May 11, 2009

الحب والأمل والهوي!!ه

مفاعل حيوي
خلايا الخميرة

بكتيريا مكورة

بكتيريا عصوية
( الكائنات الثلاثة مصورة بالميكروسكوب الالكتروني)

ينصح الحكماء بأن الواجب كي تعيد شخصا ما الي حالة مزاجية سليمة ان تحادثه عن شئ يحبه او امل يحلم بتحقيقه او هواية يهواها!!ه


فلندون اليوم عن شئ قد تجمعت فيه الأوصاف الثلاث بالنسبة لي وأعدكم ان احاول جعله خفيفا عليكم ضيوفي الأعزاء!ه

القسم الذي درست فيه وأخذت منه البكالوريوس جعلني أقترب من مجال فاتن هو مجال ( التقنية الحيوية )وهو بمنتهي البساطة : اي طريقة تستعمل الكائن الحي لتحقيق غرض نافع للإنسان ، طبيعة التفكير في هذا المجال سحرتني لأنها تقابل بمنتهي الانسيابية بين المشكلة والحل وتجعل الفائدة مرئية لكل انسان

وبتوضيح اكثر فان أعضاء الممالك الثلاث ( مملكة الحيوان - مملكة النبات - الكائنات الدقيقة ) قد تم تسخيرهم من قبل الانسان لتحقيق اغراض نافعة مثيرة ، وبهذا فان التقنية الحيوية سوف تختلف عن التكنولوجي العادية لان الأخيرة تعتمد علي خواص طبيعية او كيميائية في المواد بينما تعتمد (التقنية الحيوية ) علي كائن حي يتحرك ويتنفس ويتضاعف أمامك!!ه

قد نذكر مثالا او اثنين في المجمل للمملكتين الأُول ، فقد استخدم العلماء بعض فصائل الثدييات - تسمي خنازير غينيا - في انتاج بعض الأمصال المضادة لبعض الفيروسات ومضادات الأورام وأيضا تم عمل تهجين وراثي لبعض فصائل الأبقار لزيادة إدرار اللبن لدي الإناث وزيادة اللحم لدي الذكور بما يكفل اسهاما لحل مشكلة نقص الغذاء

ولمملكة النبات يمكن ان نذكر تعديل بعض سلالات القمح وراثيا لتنتج سنابل اكبر بمحتوي حبوب اكثر وبعضها قادر الأن علي النمو علي ماء البحر!ه

ولكن دراستي قد تركزت علي التقنية الحيوية الميكروبية بالذات والتي تقوم باستعمال البكتيريا والفطريات بشكل أساسي لتحقيق فوائد جمة ، وكلما تعمقت اكثر واكثر في الإلمام بحدود هذا العالم كلما حمدت الله اكثر علي اختياري لما أحوزه من متعة مراقبة تلك الكائنات ( العسولة ) ولما ينكشف لي يوما بعد يوم من طرق فيها حلول كثيرة جدا لمشاكل تؤرقنا وبأقل التكاليف كما ان صيتها الواسع - والكاذب أيضا - أنها كائنات شر مطلق قد انتفي لديّ منذ زمن!ه

ان عمر هذا المجال هو من عمر أول عجين خبزه الانسان وتركه يختمر او من عمر اول نبيذ صنع من شراب البلح او عصير البصل او هو من عمر الخضروات التي تترك لتتحول الي مخلل فكل هذه أمثلة بسيطة لما أعنيه من دور الكائنات الدقيقة في حياتنا

ولكن مع عبقري مثل ( باستير ) صار الحصول علي كائن نقي ممكنا وصارت هناك طرق للتعقيم ( اخلاء اي وسط من الكائنات الدقيقة التي قد تتواجد ) وبدلا من ان يتم صنع الكحول والخل في معامل شعبية انتقلت الصناعة الي مصانع هائلة باستثمارات ضخمة ومعامل كفئة

ان المضاد الحيوي الذي هو في كل بيت الأن ليس الا منتج ميكروبي من احد الفطريات يتم انتاجه داخل وعاء معقم محكم الغلق - يعرف بالمفاعل الحيوي - مخصص لنمو هذا الفطر ثم يتم سحب السائل وتنقية المركب وبيعه

والقدرة عند هذه الكائنات ليست في ( المنتجات ) فقط ولكن أيضا تتعدي هذا الي ( المستهلكات ) بمعني انها تمتاز بقدرتها العالية علي هضم اي نفايات او فضلات او قمامة او مخلفات وتحويلها الي مركبات قد يباع الجرام منها مقدرا بالدولار !!ه

وبذا فقد صارت الكائنات الدقيقة تستخدم في معالجة البقع الزيتية والتسربات النفطية بمنتهي الكفاءة والاتزان وأيضا صارت تستخدم في معالجة مياه الصرف ( الصناعي او الصحي ) لنزع المواد الخطيرة بها وعدم تلويث اي بحيرات او أنهار يتم الصرف فيها بل واعادة تدويرها


واستبدلت الخنازير ( ! ) منذ زمن بالتقنية الحيوية الميكروبية للتخلص من القمامة بمنتهي الكفاءة وبأقل التكاليف وبأعلي العوائد


ولم تعد الدول المتقدمة تعاني من السحابة السوداء ( ! ) لأنها تجمع المخلفات الزراعية وتطعمها للبكتيريا لتنتج منتجات عظيمة النفع مثل الغاز الحيوي الذي يعطي المزارع الاكتفاء الذاتي من الغاز فلا يجعله يجري خلف سيارة الأنابيب (! ) ومثل الوقود الحيوي الذي نقل دولا عديدة - أبرزها البرازيل - من خانة الدول المدينة الي الدول الدائنة والذي قد نفصل الحديث عنه اذا احببتم


مثل هذا وغير هذا الكثير والكثير من التطبيقات التي عم خيرها البلاد - الا بلادنا طبعا - وقد أخذت علي عاتقي العمل علي لفت الأنظار الي مثل هذا المجال وتقريب الفكرة من عقول المصريين بكافة السبل لكي يتعرفوا علي مثل هذا المجال النافع ويسعوا الي تحويله الي أمر واقع ملموس العائد

هل أحلم؟

وأي مما حولنا لم يكن حلماً ؟


22 comments:

كيــــــــــــارا said...

الا بلادنا طبعا

*************

ركززززز علي الحته دي

تدوينة تحفه

ماما أمولة said...

الحب من أبناء مصر لمصر

والأمل فيمن يحب مصر

والهوي من الهاوية لمن يسرق مصر ولايفكر في اثرائها

تدوينة تستحق التقدير

من انسان احسبه على خير بارك الله فيك اللهم امين

بسنت said...

ياااه على الحلم الجميل بجد دا
واللى اعتقد لينا علماء فى المجال دا اكيد طبعا خارج مصر
وشباب بجد عنده الدافع لخدمه بلده وتحويله لحاجه منتجه بدل مستهلكه مثللك
لو بس ادوهم الفرصه
لو بس سمعوهم
لو بس حتى سابوهم يعملوا اى حاجه تفيد بجد بدون بيروقراطيه النظام وينفع وما ينفعش
لو؟
هو دا السؤال

الواحد اتحمس فعلا لمقالك الهادف فعلا وفكرتنى بايام الدراسه والميكروسكوبات

اعتقد لازم تفكر ما تقف وتكمل فعلا فى مجاللك
لان بالحماس دا يمكن يكون فى امل

ربنا يوفقك

mostafa rayan said...

موضوع شيق جدا
وطبعا لازم تتكلم عن الوقود الحيوى
تحياتى لك ولفكرك المختلف

تايه في وسط البلد said...

كياررررررا

ميرسيييي


ماما أمولة

والهوي من الهواية ايضا وبارك الله في عمرك

تايه في وسط البلد said...

بسنت

ميرسي علي دعواتك واتمني لو يواجه الشباب فقط مصاعب الحلم دون حمل التعطيل والبيروقراطية ايضا

عموما اري اني قد ارتضيت بالهدف بكافة ملحقاته وربنا هو المعين



مصطفي حبيبي

اتمني لو كان الموضوع خفيف ومفسر ولن انسي قصة الوقود الحيوي

كل الخير والسعادة لك

soly88 said...

تبسيط جميل
واعتقد ان البنسلين كان من اوائل الاكتشافات فى هذا المجال
واظن ان المركز القومى للبحوث يوجد به قسم لدراسة التقنيه الحيويه
ما ينقصنا هو التطبيقات العمليه
والأجمل انك تعمل فى مجال تحبه

احــــمــــــد said...

ازيك يا غم ايه الكلام ده يعني ايه التقنيه الحيويه دي ايه الكلام الصعب ده يا عم متكلمونا علي قدنا بقه
ههههههههههههههههههههههه
واحشني يا غمنا ووالله الظروف ملخبطة اوي لما اشوفك اقولك
وبعدين تقنيه حيويه ايه مش هتبطل كلام في السياسه هتودينا في داهية

عمرو (مواطن مصرى) said...

العزيز تايه فى وسط البلد

قلت لك فى تعليقى الأخير (......لأثنيك عما لن تقدر أساسا على القيام به!)0
وقد كان0

ويبدو أنه يموت الزمار وصوابعه بتلعب, فلم تجد سوى مقال علمى معبق بهموم الوطن لكى يساعدك فى الخروج من حالة تعكير الصفو تلك...
يسعدنا مقاومتك واستمرارك وكتابتك..0

أعتقدأن المقال الموجود فى هذا الرابط مكمل لتدوينتك وهو للدكتور/ خالد منتصر- حول ثورة الخلايا الجذعية والآمال المتعلقة باكتمالها والتى يبدو أن أوان عصرها قد اقترب..
مع فارق الآمال لدى المجتمعات بالطبع..
http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2008/4/324610.htm

تحياتى إليك

mohra said...

حب و امل و هوى؟؟؟
ارى ان المشاعر عندك مختلفه شويه :))))))))
بعيد عن الهزار ...كل الانجازات فى الدنيا بدأت احلام مجنونه

الدرعمي said...

تايه يا خويا : بعد السلام و التحية أحب أعبر عن تأييدي لإنك تحلم و تتمنى و تجتهد في دراسة حلمك و تنمي مواهبك ف هوايتك وتسعى لإيجاد شركاء حلم ومؤيدين لما ترجوه بشرح ما تأمله لهم بكل الحب و التبسيط الذي رأيته في موضوعك هذا وإن افتقد للروح فأنا أرى _والله أعلم_ أن العلم إذا كنت تفكر في إيصاله للناس غير المتخصصين زي حالاتي كدة فعليك بالتخفيف من المصطلحات المستغرقة التخصص و الحرص أن تكون للموضوع روحا ومساحة مشتركة بينك و بيننا تلتقي فيها أذهاننا و كذلك مشاعرنا ... مشاعرنا ؟ هل قلت مشاعرنا ؟ الظاهر إني قلتها بجد ! مشاعرنا دي تبقى مشاعرك تجاه هدفك وحلمك و وطنك اللي بتحلم له و ناحيتنا كناس عاوز تفيدهم يعني بتحب لهم الخير وتحب إنهم يدخلوا معاك في الحالة دي و مشاعرنا كمحبين للوطن ولفايدتنا ومستقبلنا وكزوار هنا نود أن نعرف جديدا و نستمتع بكلامك وحلمك .. أنا طولت أوي ومش عارف بردو أوصل الحاجة اللي جوايا وعايز أقولها عشان عقلي مغلق للتحسينات بعد الامتحانات إن شاء الله هكلمك عنه تاني البوست ده @ ادع لي ،، تحياتي @

alzaher said...

وما العيب في ان يكون حلما
كل الاختراعات كانت في الاصل خيالا
والعلم كان في الاصل حلما
ملحوظة: بعض التعليقات ابسط ما توضف بها انها عنصرية
قالتقدم ليس حكرا على احد
والعلم لا يخض امة دون اخرى

شيماء زايد said...

لا افقه شيء في التقنيه الحيويه
ولكني اقدر جيدا الاحلام
فكل واقع كان حلم
ثم بالصبر + الجهد + البذل والتضحيه اصبح واقع
تحياتي لكل صاحب حلم

تايه في وسط البلد said...

soly 88

بالضبط البنسلين هو اول مضاد حيوي اكتشف عام 1928 وان لم ينتج بوفرة سوي في اواخر الثلاثينات وانقذ جنودا كثيرين من الموت في الحرب العالمية الثانية كان تلوث الجروح سوف يقضي عليهم
كل شئ يمكن ان تجده في المركز القومي للبحوث ..ابحث في الفريزر!!ه


احمد

يعني نتكلم في ايه بقي اذا كان كل حاجة اليومين دول بتودي في داهية

حسابك معايا يا ابو الرجال!!ه

تايه في وسط البلد said...

عمرو

مش عارف بصراحة اللي عندي مشاعر فرح ولا حيرة ولا حزن علي موضوع التدوين ومعناه
انت تلاحظ انني بهذا قد شحنت البطاريات وبدأت من جديد وهذا قد يفرح اي احد لكني مع الفرح اشعر بالقلق علي مدة صلاحية البطاريات من الأساس!!ه

أعدك انني دوما سأحاول

تايه في وسط البلد said...

مهرة
ولم لا؟
كائنات لطيفة سلوكها ينتزع التسابيح من بين شفتيك

وتطبيقات ومنافع ليس لها اخرتتكشف امامك يوما بعد يوم

لوحة بيضاء تنتظر ابداعك ليتحول الي ابتسامة رضا علي وجه اي انسان زالت من علي كتفيه مشكلة كانت تؤرقه او ليتحول الي ورق بنكنوت حلال تدخل جيب من ساهم قبلا!ه

وانا اعرف طاقة مشاعري واعرف ان الحب والأمل والهوي لديّ قد يكفي لاثنين!ه

وهذا كلام خالي من الهزار

تايه في وسط البلد said...

الدرعمي

بالطبع انا مهتم باشراك كل البشر فيما احلم به لي ولهم ..واتمني لو تلفت نظري لأي شئ يساعد في هذا وطبعا هنكمل كلامنا بعد الامتحانات


الزاهر

الحلم دوما ذاتي الشرعية..اما عن التعليقات فاعتقد اننا نتحسر علي حق ضائع لا حلم مسروق


شيماء
لا يهم ان تفقهي كل شئ عن التقنية الحيوية..يكفي ان تعرفي الخطوط العريضة..وتتأكدي انها شئ جميل يستحق المحاولة

kmt said...

السلام عليكم روحمة الله وبركاته
حقك
انك
تحلم
ومن
حقنا انك
تحاول تحقق حلمك
افادني
المقال

تحياتي
الى اللقاء

z!zOoOo said...

السلام عليكم

تايه كيف احوالك اسئل الله ان تكون بأفضل حال ومزاجيه

هو فعلا مجال كبير برضه اعتقد يعني زي ترشيح المياه والبكتيريا الي بتنقي الميه
وحاجه تشبه المقاومه البيولوجيه بكل صورها

إلي اخره ده علي حسب فهمي يعني

لكن بيني وبينك كده مصر كل حاجه عندها مكلفه ماتحاولش مره تتحمل اكبر تكلفه الي هي اول مره في تكلفه الألات والتجهيزات ثم التكلفه هتقل
زي تكرير البترول وتفكيك واستخلاص المواد منه وتصنيعها وحلج الاقطان وتصنيعها

لا لازم نصعبها عشان نهلب من غير حساب

لكن حتي في المجال ده مش عارف ايه بالظبط المعوقات

إلا إن ميزانيه البحث العلمي عندنا ضئيله والتشجيع والبرائات صفر

انا مش عارف اذا كنت فهمتك ولا لا

بس لو مكنتش فهمت ياريت تفهمني

وانا كمان بحييك علي فكرك المختلف

تحياتي

تايه في وسط البلد said...

الارض السوداء
ميرسي خالص علي شعورك النبيل ومرور منير
تحياتي


زيزوووو

يا باشا ده انت الخبر كله عندك وفعلا كل اللي انت قلته من تطبيقات التقنية الحيوية الميكروبية واكتر منه كمان
والحقيقة ان طموحي لا يضع الحكومة في اعتباره لان المتغطي بيها عريان!!ه

تحياتي

اقصوصه said...

تدوينه دسمه

بس ممتعه وجميله :)

تايه في وسط البلد said...

أقصوصة

ميرسي ليكي ويا رب تكوني استفدتي