Nov 13, 2009

تعليق علي الأحداث!!!ه



يا جرجاااااوي ، يا متولي
كلام يشبه سلاح ماضي
من مؤلف علي الورق ماضي
ودي حادثة من العهد الماضي
يا جرجاااااوي ، يا متولي


أهلا بكم أعزائي في تعليق جديد علي الأحداث ونود أن نقدم إعتذارنا عن حالتنا فهذا هو خامس دور ( برد ) في مدة لا تتجاوز الأسابيع الخمسة وانه لمعدل لا بأس به أبداً خصوصاً اذا ما كان هذا الشتاء هو البستان بالنسبة لإنفلونزا الخنازير وان كنا نطمئنكم ، لم نأخذ العدوي بعد ، لذا يمكنكم متابعتنا بدون كمامة!!ه

الوجه الأخر للعملة يقول ان الجيد في موضوع ( البرد ) هذا هو إتساع الوقت للنقاهة كما يقولون من حولي وان كنت اسميه انا ( هدنة ) وهي فرصة لمراكمة الصحف وألإئتناس بأكواب الليمون ومواويل مصر الشعبية وعلب المناديل

أه بمناسبة المناديل ، بفففففففففففففففففففففففف

قضايا كثيرة ملأت حلقات الزار في وسائل الإعلام الفترة الماضية ولقد أعددنا لحضراتكم تعليقات علي هذه القضايا وأول ما نبدأ به تقرير من الشارع


فاصل ونواصل


متولي يقول ما بيدّيش
والواحدة عليّ ما تعديش
جه الطلب وخدوه الديش

متولي

قاله ازاي بتضربني يا جبان
روح ادفن نفسك جوه جبّانه
وأدي صورة أختك جوه جيبي انااااا
يا متولي


إستأذنني الصيدلاني في الإلتفات الي زبون كبير في السن لينهي حسابه أولا فأعطيته الحرية في ذلك ، الرجل ما كاد ينهي حسابه حتي أخذ يلوّح ب قرطاس ورقي صغير يكاد يختفي في يده وهو يسب ويلعن ( السنين الغبرا) التي جعلت الينسون يختفي من الأسواق بعد ان ارتفع ثمنه من ثماني جنيهات الي أربعين جنيها وهذا بالطبع نتيجة توجيهات السادة أطباء التليفزيون المصري بالإكثار من شرب الينسون في هذه الأيام بمناسبة الإنفلونزا - وبالطبع فهذا نوع من الإحتفاء يماثل شرب الموغات بمناسبة تمام الولادة!!- ومن ثم أتبع هذا السب واللعن بنظرة ريبة مسحت الصيدلاني من ساسه الي رأسه بأشعة عينيه السينية قبل أن يسأله ان كان يبيع الينسون لديه في الصيدلية!!!ه

وبالطبع فما أن أنهي الرجل كلماته حتي وجداني قد غرقت في الضحك حتي دمعت عيناي

ليس للأثر الفعال لأجهزة الإعلام علي الناس حتي كدنا لا نفارق الغنم في صفة،،،ه

وليس للسؤال المريع الذي طرحه الزبون الأريب الذي لم يخرج من بيته تقريبا منذ تنصيب حضرة صاحب الجلالة مولانا السلطان فؤاد الأول علي حكم مصر!!!ه

كل ما حدث أنني تذكرت مشهداً من رائعة وحيد حامد ( النوم في العسل ) كان مدير المباحث مندساً فيه بين الجماهير يطلب من محل العطارة قرطاسين لأنه متزوج من اثنتين فيرد عليه من ورائه : كفاية عليك قرطاس تبوس بيه!!!ه

ما أضحكني هو أنني اكتشفت ان ( البوس ) نفسه قديماً - وأرجو المعذرة - لم يكن يحتاج الي قراطيس!!ه

فاصل ونواصل

قاله اختك من يومك مشت
وسابتني ولا إختشت
وأبوك عجز وعقله شت
يا متولي

المعلم راح لمتولي
قاله يا أخينا داير بكا مالك
ما كنت قاعد بكمالك
اياك خدوا من البك مالك
قاله ياريت راح مالي

الأستاذ هيكل أدلي بحديث لجريدة المصري اليوم يطلب فيه تأمين مستقبل مصر من الألغام بتسليم مقاليد السلطة لمجلس حكماء منوط به تأسيس دستور جديد يؤسس لحياة ديمقراطية سليمة وبرعاية الرئيس مبارك نفسه ، الردود الحكومية لم تخرج علي انهم لا يرون أي داع لمثل هذه الخطوات غير الدستورية - ! - لأنه لا توجد ألغام من الأساس ، وهذا يعيدنا لثنائية ( أنا أري الزهور - وأنا أري القنابل التي تحت الزهور) الشهيرة والتي لن تحسم كالمعتاد الا اذا نطقت الجماهير بما يعتمل بداخلها وغير هذا اسمه عبث

فاصل ونواصل

وبعت صحابه طلعوا المنزل
شفيقة تفتكرهم زباين
وقابلتهم علي السلمات
وقالت يا زباين سلامات
عايزة تعمل للمسا لمّات

وبمناسبة المصري اليوم فان الجريدة بدأت تنشر مجموعة مقالات للدكتور يوسف زيدان - صاحب رواية عزازيل - فينشر مقال كل أربعاء وفي رأيي فهي في منتهي الأهميةلأنه بشجاعة لم تتوفر لكثير حولنا الأن يفتح ملفات شائكة جدا وان كنا نحتاج فيها الي حسم أمورنا بسرعة وهذه السباعية الحالية تفصل لأمر الصوفية وتشرح أسباب ترجيحها كتعاليم روحية والمقصود النهائي : محو الإرتباك وفك الإشتباك الكائن بين تيارات الإخوان والتيار السلفي القادم من هضبة نجد وايضا الإشتباك الكائن بينهم وبين مسيحيي الداخل والخارج

أكرر النشر يوم الأربعاء من كل أسبوع وأرشيف المصري اليوم يشتمل علي كل ما نشر
فاصل ونواصل
أصحابه سكروها ونزلوله
قالوا له قوم اقف علي قدمك
الحظ اتعدل قدمك
والسكة فضيت قدامك
يا متولي


وعلي ذكر التيار السلفي فقد تصاعدت أزمة بينه و شيخ الأزهر حول قرار الأخير منع النقاب في المؤسسات التعليمية لأنه ليس من فرائض الدين وكان هذا مشفوعاً بصمت رهيب من مجموعة الدعاة الجدد عملاً بمبدأ ( لا نفرضه ولا نرفضه ) ، الأمر بالنسبة لي لم يكن مجرد فتوي صدرت أثارت الغبار بمقدار ما كانت مؤشراً صادقاً علي قوة حضور التيار السلفي وفكره في الحاضر المصري بما جعل شيخ الأزهر نفسه يحذر في كلامه


في العموم فان موضوع النقاب لهو من الأشياء التي أحب أن أعرف أراء سيادتكم فيها ويمكننا أن نفرد لها التقرير القادم بإذن الله


فاصل ونواصل


وشافته وفاقت من الخمرة
قالت له خدني وانا اتوب علي ايدك
قال لها يا شفيقة بعد ايه تتوبي
وتتمحكي وتقولي مكتوبي
دي رقعة متطلعشي من توبي


وبالطبع لا نستطيع ان نفوت هذا التقرير دون أن نتحدث عن أزمة وزارة النقل فالحادث الذي وقع بالعياط كان نتيجة خط إهمال يمر بأكثر من عشرة أشخاص وينتهي بالسيد وزير النقل المستقيل ، وبالطبع فطول هذا الخط ليس من المعقول ولكن الأحوال في هيئة سكك حديد مصر تشجع علي هذا وتعطي إحساساً للراكب بانفراط العقد فما بالكم بالموظفين بالداخل ، فالدنيا لديهم ( خربانة خربانة )، وبالطبع فالإستقالة التي أجبر وزير النقل السابق علي تقديمها ليست أبداً بحل ولكن من قال أن لدينا من يبحث عن الحل أساساً؟


الإستقالة تضاعف من المشكلة لأن واضع البرنامج الحالي لن يكون موجوداً عند إتمامه- أذا تم- ولن يحاسب علي أخطائه وان تم إسقاط البرنامج إذن فلابد من الصبر لسنوات أخري علي الوزير القادم لكي يستوعب مشاكل الهيئة ويضع برنامجه الخصوصي!!!ه


وجدير بالذكر أن الهيئة لا تعاني بشكل أساسي من حرفية الوزير أو الإعتمادات بقدر المعاناة من ( فساد قيادات الهيئة )وهو ليس بصورة مباشرة كما تتصورون ولكنه بمنتهي البساطة :إخلاء الساحة باستمرار من الكفاءات وإبطال نظم الترقي بحيث لا يبقي علي السطح سواهم ، والمتابع سوف يعرف ان رئيس الهيئة الحالي كان احد أعضاء مجلس الإدارة السابق ، وكذلك الذي سبقه


وغير المقتنع لابد أن أذكره بالعام الماضي حين تصاعدت الشكوي من أعطال المترو المتزايدة والإهمال في صيانة ماكيناته فما تتصورون ما فعله وزير النقل أنذاك؟


لقد أقال رئيس جهاز تشغيل المترو وأتي بالذي كان رئيساً للجهاز من قبله وهو مستمر في منصبه للأن!!!ه


فاصل ونواصل
وقال دي لو كانت عليلة مين يزورها
وجه سريع وتلف منظرها
وعزل الجته من زورها
يا متولي

واليوم - الجمعة - هو الذي يسبق يوم مباراة مصر والجزائر للتأهل لنهائيات كأس العالم وعلي الرغم من أني طوال الشهور الماضية وانا علي غير رغبة قوية بفوز المنتخب الوطني لما يسببه هذا لمزيد من التخدير و( الصرصرة) لشعبنا الحبيب أبو دماغ متكلفة الا أني اليوم لا أستطيع أن أري إخفاق بلادي في الحكم والإقتصاد والبحث العلمي والتعليم والصحة والإسكان والمياة والأسعار و و و وأضيف علي هذا أيضاً فقد شئ كان يبعث ولو دفقة فرحة في قلوب البسطاء

أرجو لك النصر بالغد يا منتخب مصر


وطلع البلكونة بسكينته
يقول جرح في قلبي وسكنته
يا ناس وسعولي سكة انتو

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفواصل من الموال الصعيدي ( شفيقة ومتولي ) للمبدع
حفني أحمد حسن

Oct 23, 2009

تــــاجـــــيــــن!!ه

التاج الأول

أذكر خمسة أحلام تخص ماضيك وتحلم فيها بتغيير أشياء ، ماذا ستغير وماذا ستترك؟

الحلم الأول :ه وددت لو كنت إهتممت أكثر بحفظ القرأن الكريم كاملاً في الصغر مستغلاً جهود والدي في الدوران بي علي مشايخ البلدة جمعاء علني أثلج صدره بحفظ القرأن ، حاولت إستدراك الأمر في الكلية وكنت أعطي إهتماماً لحفظ القرأن يقارن إهتمامي بمواد التخصص لعلي أقترب ولو قليلاً

الحلم الثاني:ه وددت لو كنت التحقت بكلية الصيدلة لأني كنت أريد أن أسعد والدتي بثمرة مجهود بذلته قبلي ولكن لم أتمكن من هذا لأسباب مختلفة وان كنت لم أتوان عن الإحتفاظ بالتفوق وإحترام النفس في كليتي التي إخترتها

الحلم الثالث :ه وددت لو كانت هناك قصة حب عنيفة مع ابنة الجيران!!كنت دوماً أستعذب مثل هذه الذكريات التي تسكن المحبين منذ طفولتهم وودت لو إستودعت إحداهن مثل هذه الذكريات والأسرار الصغيرة لتكبر معي وتستوي عروساً جميلة تعرف عني كل شئ ، ولكن مسكننا لا يسمح بمثل هذا وعندما سمح تغضن العقل وحلّ اليقين بأنه لا يفيد بعد

الحلم الرابع:ه وددت لو كنت إنضممت لمجتمع به من المواهب والنفوس السوية بما يمكنني من التعاون لإخراج مثل هذه الطاقة التي أشعر بها تتململ في أعماقي ، وجدت ان الأمور أبطأ من اللازم ، أسخف من اللازم ، أتفه من اللازم ، ومزيفة أكثر من اللازم

الحلم الخامس:ه وددت لو أكون صداقات من جميع أنحاء العالم وانا في سن صغيرة ووددت لو أدور ببلاد العالم أتعرف علي كل الشعوب وعاداتها وسلوكها وأنسبه لسلوك الجنس البشري في العموم وأستخلص من كل هذا كل ما يساعدني في فهم طبيعة البشر

أذكر خمسة أحلام تخص مستقبلك؟

الحلم الأول:ه نيل درجتي الماجيستير والدكتوراة في سن صغيرة وبأبحاث نافعة وتطبيقية لا مجرد أوراق تعلوها الأتربة علي أرفف الجامعة

الحلم الثاني:ه الأنثي الجميلة السكن و الحكيمة ، والحكمة في الأية الكريمة( يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتي الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً )لا أجد تفسيراً لها غير الذكاء وحسن تقدير الأمور فهو الأساس في كل صفة حسنة في رأيي المتواضع

الحلم الثالث:ه إجادة لغتين أجنبيتين إجادة تامة

الحلم الرابع:ه تأسيس صحيفة ناجحة وذات ثقل

الحلم الخامس :ه تأسيس شركة مساهمة مصرية لإنشاء مجمع صناعي عملاق للميكروبيولوجيا التطبيقية في مصر

أذكر شخصين علي الأقل متواجدين في حياتك الأن وودت لو كانوا موجودين قبلاً

إممممممممممممممممممممم

سؤال صعب جداً!!!ه المفترض أن أحد هذين الشخصين هو الأنثي السكن الجميلة الحكيمة المذكورة اعلاه والتي لا أعرفها حتي الأن !!!!!!ه ولا تسألوا كيف هي موجودة الأن فالإجابة تتجاوز قوانين الوجود

والشخص الثاني والثالث هم أصدقائي رضا وأحمد والذين لم أقترب منهما الا بعد عامين من ولوجنا الكلية

والشخص الرابع هو خالي محمد المسافر دوماً منذ طفولتي والذي لا يأتي الا كل عامين لشهر مثلاً لا يسمح لأي منا ان يستنشق وجود الأخر ودعوني أدعو له بالشفاء وأقول له : الم تكتف من الغربة بعد؟

أسأل السؤال وانا الأدري بالإجابة!!!ه


أذكر شخصين علي الأقل غير موجودين الأن في حياتك ووددت لو يظلوا موجودين

الشخص الأول هو ( أبــي )بكل تأكيد ، ولو ظللت أتحدث عن الأسباب فقد أستنفد موقع بلوجر بأكمله ،يكفي أن أقول أنني منذ سن الرابعة عشر وانا أشعر بالإغتراب ولم يكن لأحد أن يبدد هذا غيره

الشخص الثاني مدرس اللغة الإنجليزية في الثانوي استاذي الأستاذ عبد المحسن كامل والذي كان منقولا لدينا من بلبيس ، هذا الشخص العف رفيع الخلق الذي تعلمت منه الإتساق بين الفعل والقول والظاهر والباطن وفضيلة التحكم في اللسان اذا ما طرأ طارئ وقبل كل هذا وبعده لم يبخل عليّ بالعلم فأحببت اللغة علي يديه وأهديت له درجاتي النهائية في الإمتحان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

التاج الثاني

اسمك؟

عذراً ماذا تقول؟!!!ه

السن؟

سبعة وعشرين عاماً

مجال الدراسة أو العمل؟

لنقل ان الدراسة كانت في علوم الكائنات الدقيقة - الميكروبيولوجي - والعمل أيضا في البحث العلمي حول سبل الإستفادة منها

هل فكرت في إغلاق مدونتك والسبب؟

لا لم أفكر بعد في إغلاق المدونة فلم أشعر بعد أنها حققت المراد منها علي الرغم من أنني نفسي لا أدري حدود هذا المراد!!!ه


رد فعلك تجاه من يقل أدبه عليك؟

أكون سعيدا جدا باختلاف الأراء بيني وبين زواري وحتي ولو تصاعد الشرار من الإحتكاك ولكن لو وصل الأمر الي ( قلة الأدب ) - وهو بحمد الله ما لم يحدث حتي الأن - فأعتقد أنني لا أفضل رد الفعل العنيف أبداً بل إن أول شئ أفعله هو أن أتأكد أن ما كتبته لا يؤذي مشاعر أحد فحينئذ تكون ( قلة الأدب) مقصودة في حد ذاتها وليس من رد بليغ عليها سوي تجاهلها تماماً


أسوأ مدونة دخلتها؟

أي مدونة يكتب صاحبها لنفسه ، لا يفهم سواه ما هو مكتوب ، أو يكتب لكي لا يتناقش ويصل للحقيقة ولكن كي يحوز مساحة من الكون يستطيع فيها ان يتصلب في رأيه حتي لو كانت تلك المساحة إفتراضية!!!ه

والنماذج كثيرة

ماذا يحدث للبريد الإلكتروني بموتك؟ وهل أعطيت كلمة المرور لأحد؟

أتعامل معه علي أنه مثل الشئ الشخصي مثل الملابس والأدوات الشخصية والتي لا طمع فيها لأحد بعد موت صاحبها ، ليذهب البريد بذهاب صاحبه لذا فلا يفيد أن أعطي كلمة المرور لأحد

السفر ، ماذا يعني لك؟

أسلوب حياة ، وكتاب مفتوح باستمرار وباب دائم للمتعة والتأمل

المود ؟

هادئ وناظر للمستقبل باستمرار

كيف تقضي وقت فراغك؟

القراءة في الأساس أو لقاء الأصدقاء في أماكن مفتوحة وقليلا جدا أمام القنوات الفضائية

الأكلات المفضلة؟

هذا الموضوع يعود للمهارة الرفيعة للسيدة الوالدة في صنع الأكلات بما رفع حاسة التذوق عندي بما أتعبني أثناء سكني للمدينة الجامعية أو خلال فترة التجنيد

عموماً المكرونة بالبشامل والأرز المدسوس والفراخ في الصينية وأختها البطاطس في الصينية والحلو أرز باللبن والبليلة ، تعتبر كل هذه أشياءاً أحبها وان كنت لست ممن يهوون الأكل في حد ذاته وهذا ظاهر عليّ جداً!ه


صفات أخذتها من والدك؟

الإبتسامة الدائمة وسعة الناس و بذل أي شئ للمحافظة علي ودهم

صفات من والدتك؟

االإشفاق علي الناس- من تعرفهم ومن لا تعرفهم - وتوقيف المتجاوز عند حده والذوق الموسيقي

ستة أشياء تحبها؟

القراءة والسفر ومحاورة الحكماء والبحث العلمي والموسيقي البحتة والجلوس علي كورنيش النيل

ستة أشياء تكرهها؟

الإصرار علي الباطل( الظلم ، التملق ، الجهل الخ) والكذب والزحام الهيستيري والغبار والفوضي واستغبائي

نوع شخصيتك ؟

حليم ومداعب وان تأكدت من عدم إنضباط من أمامي فحينها أحكّم الأعراف بحزم

لماذا دخلت التدوين من الأساس؟

طريقي عكس الأخرين ، تيسر أمامي سبيل النشر الورقي ولم ألجه لأسباب كثيرة أولها وأظهرها أنني لا أحسب علي أحد ولا يحسب أحد عليّ

لذا فان ما أحببت أن أقوله رأيت ان المدونة تناسبه ، مؤقتا علي الأقل

أحلي جملة قيلت في وصف مدونتك؟

لا اعلم اتسطر أدبا ام تاريخا ام حبا صادقا للاماكن انما هي نظرة قيمة بين ما كان وماهو كائن وما سوف يكون- شيماء زايد- تعليقاً علي تدوينة وسط البــلــد - شارع محمد علي

أهمية التعليقات بالنسبة لك؟

ليست مهمة!!!!ه

هههههههههههههههه( مزحة )ه

ان التعليقات عندي في المدونة ترقي في أحيان كثيرة الي ان تكون تدويناً محترماً وفاعلاً ، وهذا شئ يجعلني أشعر بالنشوة والتقدير لهذه التعليقات وكاتبيها ، هذا غير شعوري بالفخر وعظم المسئولية في نفس الوقت

أفضل تدوين كتبته؟

لا أدري ، كلهم قطعاً مني وكتبوا علي عيني وان كانت هناك بالطبع محطات لا تنسي مثل

العزوبية

اختبار الشهر في مادة المواطنة

ستّي بيبلوجرافيا

النوافذ

سكون

ليتك كنت هنا

في الشقة مونودراما

النصبة لوحة من الواقع



أفضل مدونة قرأتها؟

كثير جداً وبالطبع هي التي أداوم علي زيارتها

العمل بالنسبة لك؟

الحياة ، واتمني أيضا ان أموت أثناء تأديته

الإنترنت بالنسبة لك؟

نافذة واسعة علي العالم وان كنت أتوخي الحذر منه جداً لكي لا يستهلك من وقتي او يقطع اتصالي بالناس من حولي

لمن تمرر هذا التاج؟

أصدقائي الأعزاء وصديقاتي العزيزات:ه

عمرو مواطن مصري

مهرة

شيماء زايد

هيثم مكارم

لقد خلقنا الله أحرارا

الدرعمي

Oct 5, 2009

أنواع غريبة من الإدارة!!!ه



بالطبع لا أستطيع ان افتتح العام التدويني الجديد بحديث ممل عن المادة التي يحشون بها كتب دبلومات وبكالوريوس التجارة ولا حتي بالفروع المستحدثة التي طالتها الإدارة مثل إدارة الوقت وإدارة الغضب فلكل مقام مقال!!ه


ولكني أتحدث اليوم عن نوع أظن أنكم لم تسمعوا به من قبل وبالتالي هي فرصة لكي أحقق حلماً قديماً بأن أنضم الي قائمة السادة المنتفخين ذوي الشوارب المعتيرة والمونوكل الأصلي والذين طبعت صورهم وهم يتلقون الوحي علي رؤس الكتب وتحتها تعليق من عينة:ه


لويس باستير ، رائد علم الميكروبيولوجي


سيد أبو حفيظة ، رائد علم إفساد البرامج الناجحة!!ه


تايه في وسط البلد ، رائد علم إدارة المراهقة!!ه


هل في الأمر مدعاة للعجب؟


إذن فلتحكموا علي ( البحث الميداني ) الذي أديته بنفسي والنتائج التي وصلت اليها وانا واثق في سداد أرائكم وحسن تقديركم للأمور


حين يلج المراهق فترة المراهقة فإنه غالباً ما لا ينتبه في مجموعة التغيرات العميقة التي تعصف به سوي الي بعض السفاسف ولكن تغير طريقة التفكير وتقدير الأمور والإستجابة للأحداث الخ تغيب في الغالب عن ذهن المراهق وتظل تصرفاته بالنسبة اليه طبيعية ولا يدري سبباً لاستهجان من حوله وملاحظاتهم المتكررة علي تصرفاته


لكن حين ولجت فترة المراهقة كنت بالفعل قد قرأت عن هذا كله وعرفت عن أسبابه ونتائجه الكثير وبدأت في مراقبة تصرفاتي وأسلوبي في التحدث ولا أدعي أنني بهذا عبرت المراهقة وكأنها لم تكن ولكن أستطيع أن أدعي أنني لم أتحمل ولم أحمل من حولي مثلما فعل الأخرون!ه


ولكن كان هناك أمر تبقي لم أجد منه مهرباً وفضلت أن أضعه في إطار مقبول بدلاً من ان ينحط ويحط مني وهذا هو ( اكتشاف عالم البنات )ه


وكأمر واقع لم ترضني العلاقات الغرامية بين المراهقين لأنها أنذاك لم تزد بالنسبة لي عن ( علا قات هوائية بين مراهقين سرعان ما تتطاير ولا يبقي منها الا ذكريات تدعو للضحك) ( مراهق عاقل جدا والله!)!!ه


وقد انتظرت الي أن أنهيت إمتحانات الثانوية بالكامل ثم صوبت نظري تجاه إحدي جارات أحد أصدق أصدقائي وقد راعيت في تصويبي ان تكون الشخصية منفتحة وعاقلة ثم حددت خطواتي بالضبط فكتبت خطاباً علي أني صديقة تعرفها وسوف تتوالي عليها الخطابات الي ان تأتي الفرصة ونتحادث هاتفيا او نتلاقي وفي إرسال الخطاب ابتعدت عن التوصيل باليد او البريد الإلكتروني او رسائل الموبايل الخ هذه الطرق العبيطة ولجأت الي الطريقة المباشرة والطبيعية وغير المألوفة في نفس الوقت ومضمونة التأثير في ذات الوقت الا وهي ( البريد العادي )!!ه



وبمجرد إرسالي الخطاب صار عليّ تحمل مسئوليته فالموضوع قد يأخذ منحي غير جيد مطلقاً خصوصاً لو أدخل أبوها أنفه في الموضوع وهو لا ينقصه الغباء في شئ!!ه


وبطريقة ما جعلتها تعرف أن مرسل هذه الخطابات هو فلان الذي يزور جارهم ولأني وصديقي تم تصنيفنا قبلاً- وذلك في معجم أسماء الحيوانات - أننا من المحترمين لذا فقد تأكدت أنني لا أقصد شراً ولكن الفضول كاد يقتلها لتعرف ما وراء هذه الخطابات


صارحتها - بصدق والله شاهد - أنني لا أقصد من وراء الخطابات سوي بناء صداقة متينة ومحترمة بيننا وبعد أخذ ورد وافقت علي انها ( تجربة ) تتعلم منها وان كانت إشترطت أمراً غريباً وهو أن أستمر في إرسال الخطابات اليها بأي تفاصيل أحب أن أكتبها خلال دراستي في القاهرة وسار بيننا الأمر لمدة خمس سنوات لم تتجاوز فينا علاقتنا الخطابات التي أكتبها و المكالمات التليفونية أتعرف فيها علي اسلوب تفكيرها وتقديرها للأمور وإختلاف تفكيرها عن تفكير الرجال ولم نكن نحتاج حتي ان نتقابل


ما أريد قوله هو أنني قضيت كل فترة مراهقتي مشغولاً بعلاقة محترمة فخور بأني أنشأتها وأزهو بنهايتها العذبة- دعوتها لي علي حفل الخطوبة - ولا أنكر أنها جنبتني أي هاوية إجتذبت الكثيرين من حولي وليس فيها أي تفاصيل أخجل منها وتركتني وأنا مستقر العقل متزن التفكير ثابت الرجولة


ما رأيكم؟


هل أستدعي المصور؟

Aug 27, 2009

سنة تانية تدوين..تقرير ختــامــــي!!ه


دوماً لا أري الإنسان الا وقد ولد وساعة رملية معلقة فوق رأسه تتسرب حبات الرمل من أعلاها الي أسفلها بامتداد أيامه في الدنيا الي ان تسقط أخر حبة رمل ولكن مع الأسف لن يجد من يقلب له الساعة مجدداً!!!!ه


هذا هو البيان الختامي عن العام التدويني الثاني والذي يكتمل بأمر الله في شهر سبتمبر وقد اكتمل بالفعل بقدوم شهر رمضان الكريم ، ولا أخفيكم سراً عن أن السبب في صنع تقرير سنوي عن تدوينات كتبتها لهو مما أدري له أصلاً ، انا أؤكد - والله شاهد علي صدقي - أني لم أنقل هذا التقليد عن مدونة زرتها وان كنت أرجح أنه قد تسرب الي عقلي الباطن مما كانت تصنعه المجلات والصحف المحترمة نهاية كل عام

إحدي وعشرين تدوينة كانت الحصاد علي صفحة مدونتنا المتواضعة بدأت بتدوين ( بيتوتي ) حاولت أن يكون خفيفاً وموّصفاً أيضاً لفترة أظنها سوف تكون مثاراً للحكايات في يوم من الأيام وكان عنوان التدوينة ( فــي الشـــقـــة ...مونودراما)!!!ه


وحاولت طرح قضية تؤرقني عن مدي انتساب ما تقوم به جماعة السلفيين في حق الإخوة الأقباط ومعاملتهم لأخلاق الدين الإسلامي كرداء ثاني لنا وأخلاق الإنسانية في المقام الأول وذلك في تدوينة ( الببغاوات تردد لا ترد


وأخذت مشهداً صغيراً جداً مما قد نلاقيه - وأكثر منه - في يومنا ووضعته فقط تحت المجهر كقطاع عرضي في جسم المجتمع وذلك في تدوينة ( النصبة...لوحة من الواقع


وحاولت التأكيد علي أن السينما تستحق منا أن نحاول إتقان فن ( الفرجة)لكي لا تفوتنا خطوطاً كثيرة قد يحملها العمل السينمائي وكان خير مثل لمثل هذه الحالة هو رائعة ( الأسواني - وحيد حامد - مروان حامد ) فيلم ( عمارة يعقوبيان


وتلمست بعض الذكريات الجميلة والتي كان القطار هو القاسم المشترك الأرق لها وذلك في تدوينة ( في قطار الليل

وقصدت شرح الغرض من كل التدوينات التي سبق وكتبتها عن الأحزاب مطالباً بإزالة أصل الطامة ببعدنا عن ممارسة السياسة وذلك في تدوينة( عن عام مضي علينا

وصرخت بالضمائر التي استترت خلف صيحات التنديد والشجب ومصمصة الشفاة والبكاء خلف الجدران بينما النيران تكوي الأطفال في غزة وذلك في تدوينة ( خارج الزمان

وسجلت ما شهدته بعد أن أزاحت الرياح الساخنة التي هبت من غزة كل أوراق التوت التي بقيت تستر عورات مجتمعنا وحكامنا ومنظماتنا وضمائرنا وذلك في تدوينة ( العصف بورق التوت

وأكدت بشدة وفي تدوين كامل أنني لا أدون كل هذا بمعزل عن هذه المجتمعات بل إني واحد من أفرادها يتمني أن نتخلي عن بعض الأشياء التي لازمتنا وأغرقتنا وذلك في تدوينة( واحد منكم

ووثب الي ذهني أحد مشاهد الطفولة بكل ما كان فيها من عفوية وتلقائية نفتقدها الأن فلم أتأخر في وضعه علي المدونة عسي أن أرتد الي مثل هذه العفوية مرة أخري فكانت تدوينة ( ذات صباح دافئ

وانتويت البدء في التدوين عن وسط البلد كأهم مناطق القاهرة ومصر والعالم العربي قاطبة ومن زاوية أرجوها جديدة تهتم بالحجر الماثل والتاريخ من خلفه وكانت البداية في تدوينة ( شارع محمد علي

وإنتشيت بروح الربيع والوقت الذي أقضيه أحلم باللحظة التي تستنيم عيناي في أحضان اللون الأخضر ووصفت المحاولات المضنية التي أبذلها لكي لا يفيقني الواقع من أحلامي وذلك كان في تدوينة ( عن الربيع والطريق والعجل الخ الخ !!)ه

ومقتنعاً بأن التجربة تنال من مجد وشرف بقدر ما تنال من مراجعة مستمرة وموضوعية فقد رصدنا حالة جريدة ( الدستور ) كنموذج مثالي للإدارة التي تعتمد علي الفرد- النجم- وهي في نفس الوقت أخذت علي عاتقها محاربة أصول مثل تلك النظم بما يجعل المفارقة مضحكة ومبكية في أن واحد ، وكان هذا في تدوينة (عرض النجم الأوحد

وندبت الحظ العاثر الذي حملني علي الإنشغال بما حولي ومحاولة بحث تفاصيله بما أفقدني راحتي وتكرر معي السؤال الأبدي عن الرغبة في العودة لتغيير المصير وكل ذلك كان في تدوينة ( اللعنة

ووجدت الوقت قد صار مناسباً لتعريف الزائر الكريم ب( الحب والأمل والهوي)!!!ه


ورأيت أن أعرض فيلم ( دكان شحاتة) بأغلب عناصره لكي نحاول ان نضع تعريفا وحدوداً بين الفن السينمائي الروائي والأخر التسجيلي والفارق بين السيناريو والمنشور السياسي وذلك كان في تدوينة ( دكّان شحاتة...ماذا أقول

وسردت بعض الإنطباعات عن أسلوب معالجة مجتمعاتنا لحدث في حجم هزيمة يونيو ولفت النظر الي بعض العناصر التي تخص الإستفادة من درس الهزيمة بدلاً من النواح عليها وذلك في تدوينتين بعنوان ( خواطر يونيو

وكانت طاقتي علي عدم البوح قد انهارت فاذا بي أوصف روعة الرحيق الأنثوي الذي لا يلتفت اليه الكثيرون وذلك في تدوينة ( فوح الأنوثة

وحاولت أن أبين ان التغيير الذي نرجوه ينبغي أن ينبع منا أولا علي كافة الأصعدة ودون إستثناء فكان المثل هو مؤسسة بحّ صوتها للمطالبة بالتغيير وإن غاب عنها أنها قد تكلست وجمدت بالفعل وذلك في تدوينة ( في شارع مصدق


ولم أستطع أن أجعل العام يمر دون أن أتحدث عن عمر خيرت كموسيقي رائع أفلح في أن يأسر قلوبنا بأعماله الراقية والرقيقة ونجح فيما لم ينجح فيه أي من الموسيقيين الغربيين والشرقيين من قبله فاستحق أن ينال اللقب الشهير ( حصان طروادة


وأخيراً أود أن أوجه كل أيات العرفان والتقدير لكل من يقتطع من وقته لقراءة كلمات أكتبها وعزائي أني أحاول دوماً إختيار أفكاري وكلماتي بما تستوجبه الأمانة من حرص وعناية وأستأذن في إجازة الي ما بعد عيد الفطر المبارك تستريحون فيها مني!!ه


كل عام وأنتم بألف خير

Aug 16, 2009

حصـــان طــروادة




كون ان الموسيقار عمر خيرت صار مقرباً من قلوب الملايين أمر ينبغي التأمل فيه بروية خصوصاً اذا ما تعرفنا الي سلوكيات المصريين- والعرب عموماً - الذين لا يفضلون الإستماع الي الموسيقي البحتة في عمومها ويفضلون دوماً الإنصات الي صوت مغني يسرد حكايات او كلمات تعبر عن شئون لا يجيدون التعبير عنها او حتي يطرح تعبيرات وإفيهات جديدة في أغنيته قد تسليهم


ولكن عمر خيرت صار ( حصان طروادة ) والذي عن طريقه صارت هناك جماهير عربية تنتظر الأعمال الموسيقية وتبتاع تذاكر الحفلات بإقبال ودون ان تتوقع ان تستمع الي اي كلمات ولكن كمبدأ عام فإنهم متفقون علي ان موسيقي عمر خيرت قد لا مست شيئاً بداخلهم لا ملامح له ولا يستطيعون الحديث عنه ولكنهم يلامسون السحاب حين يستمعون اليها

وأود ان ادون - كمتابع لخيرت منذ الصغر - عن السر في جاذبية موسيقاه من وجهة نظري المتواضعة فأنا بعد طول تأمل أجد أن أسلوب

خيرت في التلحين راقي جداً وكثيراً ما تصدر منه جمل لحنية لا أتخيلها من أحد غيره ولكن في نفس الوقت فلابد ان نعترف انه ليس أفضل ( ملحن ) في مصر كما أن لديه مشكلة في التلحين مفادها انه يجد صعوبة في الإنتقال من جملة لحنية الي أخري وهذا يبدو واضحاً جداً في أعمال كثيرة مثل أوبريت ( العرافة والعطور الساحرة) و مقدمة مسلسل ( مسألة مبدأ ) والمقطوعة الشهيرة ( إفتتاحية مصرية ) والمحصلة النهائية قد تكون بعض جمل لحنية ملائكية ولكن الروابط بينها ضعيفة



وفي نفس الوقت فانني لا أستطيع ان انكر ان خيرت يكون في كامل لياقته الفنية والإبداعية مع شخصيات معينة مثل ( فاتن حمامة ) بموسيقي فيلم ليلة القبض علي فاطمة ومسلسلي ضمير أبلة حكمت ووجه القمر وكذلك ( فريد شوقي ) بموسيقي فيلم قضية عم أحمد ومسلسلي البخيل وأنا وصابر يا عم صابر وبالطبع ( عادل إمام ) بأفلام الإرهابي والنوم في العسل وخلي بالك من عقلك



وهناك طرح أخر أود أن أقوله وهو أن عبقرية عمر خيرت الموسيقية لا تكمن أبداً في مجرد ألحانه وإنما في التوزيع وكتابة ( النوتة الموسيقية ) للأوركسترا التي سوف تؤدي أعماله وهذا ليس بالعامل البسيط أبداً بل إني أراه

السبب الأساسي فيما وصل اليه عمر خيرت من انطباع لدي المستمع ، فخيرت لديه قدرة غريبة وموهبة فذة علي انتخاب الألات الموسيقية التي سوف تتحمل الرسالة التي يريد توصيلها للمتلقي وكثيراً ما كان التوزيع مثاراً لذهولي من قدرته علي تحميل الات متعارف عليها انها غليظة زاعقة - مثل الالات النحاسية - رسائل في منتهي الرقة والشفافية فتؤدي هذه المهمة علي أكمل وجه ولا أجد مثالاً أوضح من موسيقي أفتتاحية مصريةو مسلسل وجه القمر كنموذج ظاهر لمثل ما أتحدث عنه

لقاء هي مقطوعة موسيقية لا تتعدي الدقائق الثلاث وجدها مستمعو
البوم عمر خيرت ( رابسودية عربية ) بين مقطوعاته المتوالية ومن الممكن ان يسحرهم الأداء بداخلها الا ان معظمهم لم ينتبه لإبداع التوزيع لدي عمر خيرت


ان لقـــاء تبدأ بمظلة دفوف تستمر لثوان في إيقاع هادئ قبل ان يكون خلفية لصوت ألة العود وهي ترسل جملة لحنية شديدة الرقة ثم يصمت العود ليبدأ البيانو في إنشاد نفس الجملة اللحنية التي أنشدها العود ثم يعود العود والبيانو للإنشاد سوياً لنفس الجملة اللحنية قبل أن

تنضم كل ألات الأوركسترا لإنشاد نفس الجملة معهما


وإذا ما أخذنا في الإعتبار سلوك الموسيقيين في التعبير عن صوت البشري الرجل بالعود لأنه الأقرب وصوت المرأة بالبيانو علي رقتهما اذن فقد وضح سبب تسمية المقطوعة بهذا الإسم لــقــاء
فخيرت استطاع ان يعرض للقاء ملائكي بين طرفي الحياة وسلوك أحدهما في البوح بما يريده من حب وإحتواء ثم بوح الأخر بنفس الأشياء

ثم شهادة الكون كله علي اللحن الملائكي وهما ينشدانه سوياً وقد صارا ذاتاً واحدة


Aug 2, 2009

فــي شـــارع مصـــدّق!!ه

خلع منظاره الطبي وأخذ يدلك محجريه بما يمكن ان يدل علي الإرهاق وان كنت متيقن أنه أقرب للحرج وطلب مني أن أنتظره لعشر دقائق ريثما يتفرغ للحديث معي
نعم هذا هو مقر جريدة مستقلة - اسماً وناطقة باسم تيار سياسي - وان كان لا يحمل أي سمة من سمات الجريدة التي أعرفها أو توقعتها ، المكان أقرب لمكتب خاص لمقابلات رئيس التحرير - بصفتيه الصحفية والسياسية - ملحق به ما يشبه صالة التحرير وان كانت الأخيرة خاوية لا تشتمل علي روح التحرير الصحفي المتقافزة وتحولت الي مناضد لتناول الطعام وتبادل وجهات النظر السياسية المستهلكة والتي لا يتعدي عمر وجودها زمن تلفظها
جاء السيد مدير التحرير ، فهنأته علي الدكتوراه كبداية تبدد بعض التوتر فرد لي التهنئة بتحفظ ثم بدأ يستعرض ما حدث الأيام الماضية من وصول ( ورقة العمل) التي أعددتها اليه وأنه قرأها عدة مرات ، حينها قاطعه رسام كاريكاتير يسأل عن المطلوب من الرسامة ( نسرين بهاء) قبل ان تنصرف ، رد عليه مدير التحرير بعد لأي في التذكر ثم قال لي: تعالي في البلكونة أحسن
راقبت انتظام سير السيارات في شارع مصدق بالدقي من البلكونة ثم التفت اليه وهو يجلس أمامي ، بدأكلامه وهو يقول:ه
الحقيقة انا قريت الورقة ، ومش مجاملة لما أقول اني عمري ما توقعت الاقي التفكير الراقي ده عندنا في الحزب
قلت : ميرسي
قال : لا دي مش مجاملة ، معلومات صحيحة وأسلوب عرض مرتب وجذاب في نفس الوقت وده كله في إطار تفكير علمي دقيق ، شئ بديع فعلا
فليفرح غيري بمثل هذا الكلام خصوصا اذا ما جاء من هذا الذي يجلس أمامي والذي يعتبره نصف شباب الصحفيين أستاذهم ، إن تمهله في إختيار الكلمات ونظراته التي تتحاشي النظر اليّ وحتي قدمه المتوتره في حركة عصبية كل هذا يشي بأنه يؤدي مهمة ثقيلة جدا مفادها عدم مجاراتي فيما كتبت وأيضا عدم السماح لحدوث مشاكل
قلت : وإيه رأي حضرتك؟
قال : انا مقدرشي أخبي ان الجورنال فيه كل المشاكل اللي انت كتبتها واكتر ، أسلوب إدارة عقيم وطاقم تحرير غير كفء ، كل اللي موجودين قدامك دول لا يصلحوا أساسا للتحرير الصحفي ، وكتير قلت لأصحابها من وقت الـتأسيس انه يا جماعة لازم تحددوا ايه الهدف المطلوب من الجورنال ولكن النتيجة ان الجورنال عاني تحت إدارة رؤساء التحرير السابقين ونزل توزيعه ووقعه علي الناس ، وخد بالك انا دلوقتي عندي سلطات رئيس التحرير تقريبا!!ه
قلت : السلطات دي عند سيادتك من ست شهور ايه اللي اتغير؟
قال وهو يشيح بوجهه : لم يتغير شئ الظروف كانت أقوي مني والمنظومة فضلت ماشية زي ما هي ، لدرجة ان احنا رحنا للجماعة في المصري اليوم وحاولنا نعرف منهم سر النجاح واللي هم عملوه!!ه
قلت : وأسباب النجاح هناك والفشل هنا مش ماثلة قدام حضرتك؟!ه
قال : كنا بنحاول
قلت : ولما صادفك الفشل في كل ما قصدت تعمله ليه مش استقلت؟
قال : عادي انا ممكن امشي في اي لحظة مش شرط عندي اني اقعد
قلت : حضرتك تعرف وقع الفشل ده علي الناس في المعارضة وغيرها؟
قال : انا عاوز اقولك ان احنا اصحاب احسن سمعة في الوسط السياسي كله وسجلنا نضيف جدا!!ه
قلت : وهل السمعة النضيفة هي اللي هتدير مؤسسات وتشوف مصالح الناس؟!!!!ه
قال : طبيعة العصر اللي احنا فيه مش تسمح باكتر من كده!!ه
قلت : يبقي لازم أصحابها يعرفوا باللي فيها وان ما صلحوش يبقي يبعدوا عن الحزب ومش يتمسحوا فيه
قال : مفيش حد هيسمع لك فوفر علي نفسك
قالها وانتصب واقفا بقامته النحيلة متمنياً لي التوفيق وان يهنئني بالماجيستير عن قريب ومبدياً ترحيبه بأي طلب أطلبه منه في المستقبل
ـــــــــــــــــ
كيف علم بهذه الكلمة؟
ـــــــــــــــــ
مايو 2008

Jul 9, 2009

فــــوح الأنـــــوثـــــة


فوح الأنوثة ،ه
اختلاجة حاجب خلال حديث هامس ،ه
الخف الأنثوي الملقي بإهمال خلاب بجانب الفراش ،ه
العبير المنبعث من رف الملابس ،ه
الوشاح العطر الملقي علي حافة الفراش ،ه
النظرة الصامتة الثرثارة ،ه
شلالات الشعر الأسود التي تسيل علي الوسادة ،ه
اللمسة الملائكية التي تنسال علي البيت بجدرانه وأركانه وأثاثه ، مذاق الطعام الساخن الذي سوي علي دفء المشاعر قبل نيران الموقد ، أدوات الزينة المتناثرة أمام المرأة ،ه
زجاجات العطر التي فرغت فأصررت علي الإحتفاظ بها بجانب الكتب ،ه
القلق الخفي الذي يلقي بظلاله اذا ما دخلت إمرأة أخري الأجواء ويفيض حباً دافقاً بعد العتاب


فوح الأنوثة ،ه
هذا الرحيق الذي لا تدري أيهما أمتع : أن تستنشقه وتملأ به صدرك أم تتمتع بانتظاره والشوق اليه!!ه

Jun 19, 2009

خــواطــر يـــونيــــو 2



تبقي لديّ من الحديث السابق بضع خواطر تلي ثلاثاً قد سبقن


رابعاً


أن ما كان من أحداث النكسة وملابساتها ونتائجها كان كافياً جداً للمصريين لكي يقيّموا نظامهم السياسي ودرجة أدائه ويبدأوا في إعادة أمور كثيرة الي نصابها الذي مال ولكن لم يكن مسوغاً أبداً للتشكيك في خيارات إختاروها وتناسقت مع معتقداتهم وتراثهم ، نعم كان النظام السياسي بحاجة الي إعادة تصحيح لمساره وأسلوب معالجته للأمور ولكن دون أن نتخلي عن خيار التنسيق في إطار عربي واحد أو أخذ القرار الوطني في مجمع اليد وعدم الإنصياع لإملاءات الدول الكبري ومصالحها والإنحياز لقضية الوطن الضائع من الفلسطينيين وكذلك العمل لتحقيق العدل الإجتماعي بالداخل ، فكل ذلك كانت مبادئ اختارها الناس وصفقوا لها ووافقت معتقداتهم وليس معني اساءة التعبير عنها في بعض المراحل أنها في حد ذاتها مبادئ قميئة ينبغي التخلص منها
خامساً
أن المجتمع بعد النكسة كان بلا شك مهموماً لكنه أبداً لم يفقد التوازن ولا الإرادة ، وشتان بين هذا وذاك فقد التئمت صفوف القوات المسلحة المصرية بعد الضربة في بحر أسابيع قليلة وصارت تناوش المحتلين ثم تناجزهم محققة أعلي مفاجأة متصورة بإغراق المدمرة الاسرائيلية إيلات بعد أربعة أشهر فقط من النكسة!!ه

ثم توالت بعد ذلك عمليات اعادة التسليح والتنظيم مقرونة بعمليات حرب الاستنزاف




لم أقول هذا الكلام؟


هذا الكلام ليس سفسطة فارغة أو محض جدل عقيم ولكنه دعوة لتدقيق النظر لتبين التاريخ الدقيق لهبوط منحني القيم لدي المجتمع المصري وظهور مؤشرات انحطاط الذوق فيه ، فالبعض إستغل الخداع البصري لدي المصريين فنسب ظهور هذه المؤشرات فيما يلي النكسة مباشرة وبسببها وهو مما لا يلامس الحقيقة في شئ والا فليقولوا لي عن تاريخ ظهور وانتشار ما يعدونه كمؤشرات لهذا الإنحطاط في الذوق : هل كان في الأعوام الستة بين الاحتلال والتحرير أم كان فيما يلي تبدل السياسات والإنفتاح وتسرب نقود وأخلاقيات النفط للداخل المصري ( مع تسجيل كامل إعتراضي الشديد علي إعتبار فنان مثل أحمد عدوية أحد هذه المؤشرات للإنحطاط في الذوق المصري)ه


وتلخيصاً نقول أن المجتمع المصري - بل والعربي ككل - كان بعد النكسة يعاني من بعض الإكتئاب والهم ولكنه أبداً لم يفقد إيمانه بالقضية أو بخياراته الا في مرحلة لاحقة كان لها ظروفها




سادساً

كرأي متواضع في أسباب أفضت الي النكسة فأنا علي شبه يقين من أن الهزيمة العسكرية لم تكن مدعاة أبداً لجلد الذات لأن الأمر لا يتعدي جولة في حرب ممتدة ومع ذلك فالهزيمة العسكرية نفسها لم تحدث لأن القتال بين الطرفين لم ينشب من الأساس فيظهر كل من الطرفين قدراته ، ولكن إسرائيل أغارت علي جيش لم يكن يرفع سلاحه أصلاً

السبب الأساسي الذي توصلت اليه بعد تفكير وبحث لم يكن مجرد قرارات خاطئة صدرت من عبد الحكيم عامر أثناء القتال أو من جمال عبد الناصر قبل الأزمة وأثنائها ، السبب الأساسي كان في شئ واحد لم أجد له تسمية شائعة فسميته ( النسق الفكري )ه

والمقصود ب ( النسق الفكري ) هو الطريقة التي يرتقي بها الفكر ويتطور بها أسلوب التفكير بالأعتماد علي تجارب سابقة والأحداث اليومية وإعمال الإبداع الشخصي وسبل توفير المعلومات والإستفادة منها وعدم الإنحياز للمعتقدات الشخصية إذا ما تعارضت مع معطيات الواقع

فإذا ما أخذنا هذا التعريف وحاولنا تطبيقه علي أمر النكسة سنجد أن أموراً عديدة ليست في موضعها ومن قبل النكسة بسنوات عديدة

رجال غير أكفاء يضطلعون بمسئوليات خطيرة لمجرد أنهم أهل الثقة!!ه

وإنغلاق العيون عن تبدل الأحوال في العالم عن ما كانت إبان حرب السويس ، فلم يعد الأصدقاء في أنحاء العالم في أماكنهم سواء في الأمم المتحدة أو أسيا أو في إفريقيا أو حتي في أمريكا اللاتينية ، وحتي الأعداء تبدلت ملامحهم واختلطت مصالحهم وأهدافهم

حتي الأحوال في العالم العربي كانت قد تبدلت وكان هذا يستدعي قدراً أكبر من الحذر في معالجة الأمور ، وحتي سوريا التي كانت خير عون لمصر في حرب السويس صارت - دون أن تقصد - الطعم الذي ابتلعه المصريون

كل هذه الشواهد وأكثر كانت تشير الي ان ( النسق الفكري ) للقيادة المصرية لم يكن متطوراً بالقدر الكافي فلم يواكب نظيره علي الضفة الأخري وكانت النكسة هي النتيجة


النّسق الفكري عند جمال عبد الناصر كنموذج

جمال عبد الناصر الرئيس المصري الذي قاد مجموعة الضباط الأحرار للتخطيط والقيام بتغيير نظام الحكم في مصر وقد نجح في هذا فعلياً بينما أن عمره كان أربعة وثلاثين عاماً وطوال أربعة أعوام تالية كان المخطط الأساسي لتغيير وجه الحياة السياسية والإجتماعية في مصر الي أن كانت معركة السويس مقاومةً لقوي الطمع والتأمر الثلاثية في الظاهر وحرب علي قيم الإستعمار وإستعباد الشعوب في الحقيقة وخرجت مصر بقيادة عبد الناصر منتصرة ومحتفظة بالدرة التي أثارت الزوابع من أجلها ( قناة السويس )وكان هذا وقد بلغ عبد الناصر الثامنة والثلاثين من العمر وهي سن صغيرة جداً بالنسبة لقائد عليه أن يقرر مثل هذه القرارات ويتحمل نتائجها ، فإذا أضفنا الي ذلك أن عبد الناصر الذي كان يقرأ بنهم في صغره وشبابه قد تكالبت عليه مصاعب الحكم ومشاغله - بحكم انه أخذ مجمع السلطات في يده - فمنعته من استكمال القراءة أو الإطلاع فيمكنني أن أقول بمنتهي الإطمئنان أن جمال عبد الناصر قد توقف النسق الفكري لديه عند الخبرة المريعة الذي دخلها في حرب السويس وخرج منها منتصراً وعند بقايا القراءات والمعارف التي تأسس عليها فكره الشاب
لذا فقد كان من المتوقع أنه ولدي تصاعد الجولة التالية من الصراع العربي الإسرائيلي - النكسة - فقد تصرف عبد الناصر علي أساس الخبرة الضخمة التي جربها من قبل ، ولم يسعفه النسق الفكري في أن يعرف أن كل الأمور قد تبدلت وأن الهدف من الجولة هذه المرة ليس قناة السويس أو إسقاط النظام الحاكم من الخارج ولكن تحطيم الجيش المصري وكسر شوكته وخلق منطقة أمنة بينه وبين إسرائيل

Jun 4, 2009

خواطــر يـــونــيــو




قد يظهر أنني لا أساير الأحداث الواقعية في تدويناتي بالتعليق والتحليل او حتي بالتهكم وهذا ( الطقس ) لم ينكسر الا في حالات محدودة جداً مثل قصف غزة الذي كان كأيقونة دموية للعام الميلادي الذي ولد ساعتئذ


ولا أستطيع أن أدعي الحكمة أو الإرتفاع او الانفصال عن الواقع ، ولكن في بعض الأحيان أري الواقع نتيجة وليس سبباً وأري السبب يسكن في نفوسنا نحن ولذا فإنني أري أن الأولي بي أن أوصف السبب وملامحه في نفوسنا كما أراه بدلاً من أبحّ صوتي في رصد واقع يراه كل ذي عينين ولا يستطيع منه مخرجاً


هناك مناسبة واحدة فقط هي التي تفرض نفسها عليّ كي أكتب عنها كلما أتت ذكراها في كل عام ، وهي وان كانت من الماضي الا أني أري أن المستقبل مرهون بتحليلها واستيعاب الدروس الكامنة فيها بل والبدء في قلب المؤشر لكي يكون في صالحنا عبرها

شهر يونيو دوماً نستهلّه في مصر دوماً بتذكر وقائع (نكسة يونيو من عام سبعة وستين ) وبالطبع فكل منا قد أخذ علي عاتقه مهمة محددة ،كأن يجدها فرصة لصب اللعنات علي الحكم الناصري الذي سجن "إخوانه المسلمين" إبان الستينات، أو يكرس أخر جهده للرد علي خصوم عبد الناصر ومحاولة التهوين من حجم الأزمة والمسئوليات ، وثالث قد يأخذه العويل والبكاء علي الأزمة الكبري التي تعرض لها إبان النكسة وتأثيرها المريع عليه وعلي جيله ، ورابع قد يبرهن بالأداء خلال أحداث النكسة علي المسلك الحكيم التي تتخذه مصر الأن تحت قيادة الرئيس الحكيم ، وخامس وسادس وسابع الخ الخ


أنا وغيري الكثيرون جداً في مصر لم يتسن لنا أن نعاصر النكسة ومع ذلك قد أدعي أن القليلين جداً من كتابنا ومثقفينا هم الذين يعطونني ما أريد عن النكسة وأما الباقون فهم بين موتور وحاقد ودرويش ناصري ومكلف بالتضخيم والتهويل وبين مهتز نفسياً

ولكي أوضح أكثر فانا وجيلي نريد كل الحقائق والتفاصيل التي اكتنفت الأزمة من بدايتها الي ما ألت اليه لكي نتمكن من تحليل الأزمة واستيعاب الدروس ومعرفة موقعنا الأن من درس النكسة
نريد كل هذه المعلومات دون خلطها بوجهات النظر أو الرأي المتحيز أو الأغراض والأهواء
وبشكل مبدئي فأحب أن ألفت أنظار أبناء جيلي بالذات الي بعض الأمور الهامة التي تحيط بالموضوع

أولا
أن اعتراف الرئيس جمال عبد الناصر بتحمله المسئولية عما حدث قبل وأثناء وبعد الأزمة هو إعتراف صحيح تماماً ولم تكن نوبة من ( الشهامة ) اكتنفت الزعيم جمال عبد الناصر ، فعلي قدر السلطة تكون المسائلة وبم أن عبد الناصر قد احتفظ لنفسه بكامل السلطة - مهما كانت الأسباب - فان عليه كل المسئولية بما يجعل الجدل غير ذي معني ، وهو بنفسه الأبية لم يتنصل من المسئولية وترك الأمر في يد الشعب يقرر ما يريد

ثانياً

خلافاً للموتورين والأقزام والراقصين حول شواهد القبور فاننا حين نود أن نتعرف الي أصحاب المسئوليات لا يكون هذا بدافع من الخوض في أعراضهم أو لعن سيرتهم ووأد مجمل أفكارهم ولكن لنعرف مكمن الخطأ ونرصد الأسلوب الذي أتبع في إدارة الأزمة ونتعلم من الدرس ونرتقي بعقولنا أن تكرر نفس الخطأ مرة أخري ، دوماً لنا عين علي الماضي تدرس وتتعلم وأخري علي المستقبل توجه وتتصرف

ثالثا

لابد أن يدرك أبناء جيلي أن أزمة مثل نكسة عام سبعة وستين وأكثر قد مرت علي أقطار عديدة في العالم - الحرب الأهلية في أمريكا وغزو هتلر لفرنسا واحتلالها شبه الكامل أم أقول ضربة ميناء بيرل هاربور التي أدخلت أمريكا الحرب العالمية الثانية - ولكن شعوب هذه الأقطار ليست لهم التركيبة النفسية والثقافية لشعوبنا وبينما نري ألمانيا اليوم عملاقاً عالمياً فلابد أن نتذكر انها كانت الي مطلع التسعينيات دولة مقسومة الي نصفين وبدون قوات مسلحة الي الأن

وبتوضيح أخر فاني أود أن ألفت الأنظار الي أن أغلب الذين عاصروا النكسة و يحدثوننا عنها هم من أثرت الخسارة في نفسيتهم تأثيراً عميقاً كان من الضروري أن يتلقوا بعده برنامج إعادة تأهيل نفسي لكن لم يتلقوه ، وأحسب أن لا تجني فيما أقول ويكفيني حديث الأستاذ صلاح عيسي - في مقال نشر في المصري اليوم- عن تأثير النكسة عليه هو شخصياً والذي لم يتخلص من كوابيسه حتي الأن ، إذن لكم أن تتصوروا عدد المقالات التي كتبها عيسي وكل أقرانه منذ النكسة وحتي الأن وهذه العلة تسكن خلدهم

وللتدوين بقية

May 22, 2009

دكـّــان شحــــــاتــــه...ماذا أقول؟!!ه




لا أدري من اين أتتني الجرأة لأكتب عن فيلم لم أره الا منذ ساعات قليلة ولمرة


واحدة فقط ودون عميق التأمل في عناصره ودون حتي الإطلاع علي رأي أي من نقاد السينما او حتي الأدباء لأسترشد برؤيته واستفيد من وجهة نظره


الفيلم هو بالطبع ( دكان شحاته ) والذي بدأ عرضه للجمهور يوم الأربعاء عشرين مايو قصة وسيناريو وحوار ناصر عبد الرحمن واخراج خالد يوسف وبطولة محمود حميدة - عمرو سعد - عمرو عبد الجليل - غادة عبد الرازق - هيفاء وهبي



بدأت الدعاية للفيلم منذ عيد الأضحي الماضي ومر الفيلم بأزمة مع الرقابة ولم يفرج عنه الا من جهات أمنية وقبل ميعاد العرض للجمهور بأيام معدودة


والحق أنني أطالب ببعض الغفران من قبلكم علي تعجلي التدوين عن الفيلم دون طول تأمل فيه أو اعطائكم فرصة للتأمل فيه ولكن أعدكم بأن أحاول عدم إفساد المشاهدة عليكم إذا ما تحدثت عن عناصر الفيلم واحداً بعد الأخر

الأداء التمثيلي

المفترض أن نبدأ الحديث عن ( الورق ) ولكن لدواعي معينة سنكشف عنها
سوف نؤخر الحديث عن القصة والسيناريو لأخر التدوين وسوف نبدأ بالأداء
التمثيلي ، القصة لرجل صعيدي - محمود حميدة - يستقبل مولوده الأول من
زوجته الثانية والتي تقضي نحبها بعد ولادته فيعود بالوليد - شحاته - الي القاهرة

حيث ترك أولاده الثلاثة في مقر عمله كجنايني في فيللا أحد الارستقراطيين ، تتباين ردود أفعال أولاده تجاه أخيهم الوافد وبنما يفيض عليه أبوه بمحبته وحمايته يسبغ عليه

إخوته الرجال القهر والتحكم ثم يرتب صاحب الفيللا للأب ملكية ركن في حديقة الفيللا ليحوله الي محل فاكهة يتعيش منه هو وأولاده ويكتب الأب اسم (شحاته) الإبن الأصغر علي اللافتة تيمناً وان كان هذا يزرع الحقد في قلب أخويه و( شحاته ) نفسه يعمل معهم مثل الرقيق لإرضائهم دون فائدة

كان الفيلم مباراة رائعة في التمثيل سواء بأداء المحنك محمود حميدة أو عمرو سعد الذي يعيد اكتشاف نفسه أو غادة عبد الرازق التي نجحت في توصيل المشاعر أغلب الأحيان

هيفاء وهبي - في دور بيسة - لا أملك الا أن أشيد بإجتهادها في الأداء حسبما


استطاعت كأول دور تمثله ، وان كانت نبرات الصوت ( تهرب ) منها في بعض المشاهد مما قطع تدفق البث منها للمشاهد

أما عمرو عبد الجليل - في دور كرم شقيق بيسة - فرغم كونه نسمة منعشة حلّت بالفيلم تهب مع كل مشهد يظهر فيه الا أن دوره كان صورة طبق الأصل من دوره في فيلم" حين ميسرة "ولهذا العنصر لنا عودة حين نتحدث عن الورق

الإضاءة

لم يكن هناك أي تفعيل للإضاءة في الفيلم أو إعطائها أي دور بل علي العكس مثلت الإضاءة أخطاء محرمة في بعض المشاهد مثل الإيحاء بأذان المغرب أو صلاة المغرب في رمضان بينما الشمس واضحة صريحة تنبئ بأن الوقت عصرا!!هً

المونتاج

بشكل عام فإن المونتاج كان جيداً ويعرف متي ينتهي المشهد بالضبط في أغلب الأحيان واعتمد المخرج علي الخدع البصرية في الانتقال من مشهد لأخر بحيث يستشعر المشاهد تلاحق الأحداث ويتجنب ترك الفرصة لأن يتسرب الملل الي المشاهد

الموسيقي التصويرية

الفنان يحيي الموجي هو من وضع الموسيقي التصويرية للفيلم وقد جائت دون تيمة واحدة مميزة ولا يتذكر المشاهد ولا تابلوه موسيقي واحد قد يظلل اي مشهد

الأغاني

الفنان أحمد سعد هو من أعتبره بطل الفيلم دون منازع من ممثل أو مخرج سوي الشاعر جمال بخيت فالأول قد لحن وغني أشعار الثاني بمنتهي الحرفية وبتدفق شعوري هائل ظلل المشاهد بظلال أسطورية تتلون بكلمات من مثل " مش باقي مني غير شوية ضيّ في عيوني " الي أخر قصيدة بخيت الطوفانية

القصة والسيناريو والحوار
ناصر عبد الرحمن هو صاحب الورق في فيلم " دكان شحاته " وقد سبق أن ذاع صيته مع عرض فيلميه " هي فوضي " و " حين ميسرة "وقد ظهرت كتاباته علي الشاشة كسطور يخطها مهموم بالهم العام ويستشعر خطرأً كبيراً علي مصر سواء من التغول الأمني في الأول أو العشوائيات وأطفال الشوارع في الثاني أو الوضع المتأزم ككل في فيلمه الحالي
وبالطبع فلا مانع بل ويندب للكاتب أن يربط كتاباته بقضية مجتمعية ويعطي الفرصة لأعماله أن تضئ للناس مناطق غائمة ولكن دوماً ينبغي أن يكون موجهاً بموهبة الكاتب وحسه والا تسرب العمل من بين أصابعه وهذا هو ما حدث بالفعل - في رأيي المتواضع - في فيلم " دكان شحاته " حيث عمد السيناريست الي أسلوب المقابلة والإقتران بين حكاية إجتماعية لشحاته الذي يموت أبوه فيهضم إخوته حقه ويسجنونه وبين وقائع العقود الأخيرة في مصر للنظام الذي قبض علي الحكم ولا يتورع عن فعل اي شئ لئلا يترك مقود الدولة ولا تؤثر فيه الكوارث المتوالية ولا المنحدر الكارثي التي ينحدر بنا عليه
واستخدام هذا الأسلوب أبداً ليس عيباً وقد كانت له سوابق لامعة مثل فيلم " القاهرة 30 " و " يوميات نائب في الأرياف " وفيلم " طيور الظلام " ولكن كما قلنا فقد كان حس السيناريست وموهبته هما الضامن في كل مرة بينما تحول فيلم" دكان شحاته " في يد ناصر عبد الرحمن الي خرقة مهلهلة لا تمت الي فن السيناريو السينمائي بصلة بل التبست فيه رسالة السينما برسالة " الفيلم الوثائقي " ورسالة "نشرة الأخبار " ورسالة أي منشور يوزع في مظاهرة من مظاهرات حركة " كفاية " وهذا ليس فيه اي تعدي علي حركة " كفاية " بقدر ما هو اعتراض علي التباس الرؤية لدي السيناريست ناصر عبد الرحمن ككاتب ناصري متحمس لا يستطيع السيطرة علي انفعالاته اثناءالكتابة!!ه
وبعيداً عن مثل هذا العنصر الذي قضي علي الفيلم - من وجهة نظري - فان عبد الرحمن لم يأت بجديد في أشياء كثيرة جداً ومن بينها شخصية كاملة هي شخصية ( كرم غباوة ) الذي انتزعها كما هي من فيلم " حين ميسرة " بكل صفاتها وأسلوبها المضحك في الحديث وإختياراتها بل وحتي الممثل الذي أداها - عمرو عبد الجليل - في الفيلمين ولا أدري ما تأثير هذا علي وزن ناصر عبد الرحمن كسيناريست لأخر أفلام يوسف شاهين والمفضل لدي أحد أهم مخرجي العصر في مصر ، خالد يوسف


الإخراج

لا تفسير قد يعرّف بعمل المخرج أكثر من الذي يقول بأنه الشخص الذي يعمل كالنحلة بالإنتقال بين زهرة الورق وزهرة التمثيل وزهرة التصوير وزهرة المونتاج وزهرة الصوت وزهرة الموسيقي الخ الخ ومن رحيق هذا كله يخرج لنا الفيلم كقطرات من العسل مسئول هو عن جودتها مسئولية كاملة

وبالنسبة لخالد يوسف فهو قد أثبت موهبته قبلاًَ بما يجعل الكلام عنه دون داع ، وأزعم أيضاً أن أغلب عناصر الإخراج في فيلم " دكان شحاته " كانت جيدة وبان فيها الإجتهاد ولكن خالد يوسف قد كرر نفس الخطأ الذي سبق في " حين ميسرة " وانساق خلف ورق متواضع لناصر عبد الرحمن بدافع من تحمله للهم العام وأيضاً لأنه هو الأخر ناصري الهوي وضمن المؤسسين لحزب الكرامة الناصري - تحت التأسيس - وكان معه يوسف شاهين أيضا ضمن صفوف المؤسسين وبالنسبة لي فهو يتحمل نفس المسئولية مع ناصر عبد الرحمن ولنفس السبب وهو عدم السيطرة علي النفس وتوجيه الشعور أثناء الإختيار

في الختام أعتذر عن عدم الإعدادالكافي للتدوين ومشاهدة سعيدة




May 11, 2009

الحب والأمل والهوي!!ه

مفاعل حيوي
خلايا الخميرة

بكتيريا مكورة

بكتيريا عصوية
( الكائنات الثلاثة مصورة بالميكروسكوب الالكتروني)

ينصح الحكماء بأن الواجب كي تعيد شخصا ما الي حالة مزاجية سليمة ان تحادثه عن شئ يحبه او امل يحلم بتحقيقه او هواية يهواها!!ه


فلندون اليوم عن شئ قد تجمعت فيه الأوصاف الثلاث بالنسبة لي وأعدكم ان احاول جعله خفيفا عليكم ضيوفي الأعزاء!ه

القسم الذي درست فيه وأخذت منه البكالوريوس جعلني أقترب من مجال فاتن هو مجال ( التقنية الحيوية )وهو بمنتهي البساطة : اي طريقة تستعمل الكائن الحي لتحقيق غرض نافع للإنسان ، طبيعة التفكير في هذا المجال سحرتني لأنها تقابل بمنتهي الانسيابية بين المشكلة والحل وتجعل الفائدة مرئية لكل انسان

وبتوضيح اكثر فان أعضاء الممالك الثلاث ( مملكة الحيوان - مملكة النبات - الكائنات الدقيقة ) قد تم تسخيرهم من قبل الانسان لتحقيق اغراض نافعة مثيرة ، وبهذا فان التقنية الحيوية سوف تختلف عن التكنولوجي العادية لان الأخيرة تعتمد علي خواص طبيعية او كيميائية في المواد بينما تعتمد (التقنية الحيوية ) علي كائن حي يتحرك ويتنفس ويتضاعف أمامك!!ه

قد نذكر مثالا او اثنين في المجمل للمملكتين الأُول ، فقد استخدم العلماء بعض فصائل الثدييات - تسمي خنازير غينيا - في انتاج بعض الأمصال المضادة لبعض الفيروسات ومضادات الأورام وأيضا تم عمل تهجين وراثي لبعض فصائل الأبقار لزيادة إدرار اللبن لدي الإناث وزيادة اللحم لدي الذكور بما يكفل اسهاما لحل مشكلة نقص الغذاء

ولمملكة النبات يمكن ان نذكر تعديل بعض سلالات القمح وراثيا لتنتج سنابل اكبر بمحتوي حبوب اكثر وبعضها قادر الأن علي النمو علي ماء البحر!ه

ولكن دراستي قد تركزت علي التقنية الحيوية الميكروبية بالذات والتي تقوم باستعمال البكتيريا والفطريات بشكل أساسي لتحقيق فوائد جمة ، وكلما تعمقت اكثر واكثر في الإلمام بحدود هذا العالم كلما حمدت الله اكثر علي اختياري لما أحوزه من متعة مراقبة تلك الكائنات ( العسولة ) ولما ينكشف لي يوما بعد يوم من طرق فيها حلول كثيرة جدا لمشاكل تؤرقنا وبأقل التكاليف كما ان صيتها الواسع - والكاذب أيضا - أنها كائنات شر مطلق قد انتفي لديّ منذ زمن!ه

ان عمر هذا المجال هو من عمر أول عجين خبزه الانسان وتركه يختمر او من عمر اول نبيذ صنع من شراب البلح او عصير البصل او هو من عمر الخضروات التي تترك لتتحول الي مخلل فكل هذه أمثلة بسيطة لما أعنيه من دور الكائنات الدقيقة في حياتنا

ولكن مع عبقري مثل ( باستير ) صار الحصول علي كائن نقي ممكنا وصارت هناك طرق للتعقيم ( اخلاء اي وسط من الكائنات الدقيقة التي قد تتواجد ) وبدلا من ان يتم صنع الكحول والخل في معامل شعبية انتقلت الصناعة الي مصانع هائلة باستثمارات ضخمة ومعامل كفئة

ان المضاد الحيوي الذي هو في كل بيت الأن ليس الا منتج ميكروبي من احد الفطريات يتم انتاجه داخل وعاء معقم محكم الغلق - يعرف بالمفاعل الحيوي - مخصص لنمو هذا الفطر ثم يتم سحب السائل وتنقية المركب وبيعه

والقدرة عند هذه الكائنات ليست في ( المنتجات ) فقط ولكن أيضا تتعدي هذا الي ( المستهلكات ) بمعني انها تمتاز بقدرتها العالية علي هضم اي نفايات او فضلات او قمامة او مخلفات وتحويلها الي مركبات قد يباع الجرام منها مقدرا بالدولار !!ه

وبذا فقد صارت الكائنات الدقيقة تستخدم في معالجة البقع الزيتية والتسربات النفطية بمنتهي الكفاءة والاتزان وأيضا صارت تستخدم في معالجة مياه الصرف ( الصناعي او الصحي ) لنزع المواد الخطيرة بها وعدم تلويث اي بحيرات او أنهار يتم الصرف فيها بل واعادة تدويرها


واستبدلت الخنازير ( ! ) منذ زمن بالتقنية الحيوية الميكروبية للتخلص من القمامة بمنتهي الكفاءة وبأقل التكاليف وبأعلي العوائد


ولم تعد الدول المتقدمة تعاني من السحابة السوداء ( ! ) لأنها تجمع المخلفات الزراعية وتطعمها للبكتيريا لتنتج منتجات عظيمة النفع مثل الغاز الحيوي الذي يعطي المزارع الاكتفاء الذاتي من الغاز فلا يجعله يجري خلف سيارة الأنابيب (! ) ومثل الوقود الحيوي الذي نقل دولا عديدة - أبرزها البرازيل - من خانة الدول المدينة الي الدول الدائنة والذي قد نفصل الحديث عنه اذا احببتم


مثل هذا وغير هذا الكثير والكثير من التطبيقات التي عم خيرها البلاد - الا بلادنا طبعا - وقد أخذت علي عاتقي العمل علي لفت الأنظار الي مثل هذا المجال وتقريب الفكرة من عقول المصريين بكافة السبل لكي يتعرفوا علي مثل هذا المجال النافع ويسعوا الي تحويله الي أمر واقع ملموس العائد

هل أحلم؟

وأي مما حولنا لم يكن حلماً ؟


Apr 25, 2009

اللعــــــــــنة!!ه

ومن منا لم يتمني في بعض الأحيان لو يستطيع تغيير مصيره؟
كثيراً ما كنت أخرس نداءاً عنيفاً بداخلي يتعالي بين الحين والأخر يطالبني ان التفت الي ما لم أفعل ويحذرني مما أفعل!!ه
انت لا تلعب مع أصدقائك ، انت لم تعش مراهقة كاملة ، انت لا تصادق الا من هم اكبر منك ، انت تبتعد عن الناس والزحام ،انت تفكر في ما يفوق قدرتك وحتي سنك ، انت غير طبيعي !!ه
كان السبب الجاهز دوماً لمثل هذه الحالة من القمع هو أن الفرد يجب أن يختار وانا اخترت أن أعلم نفسي وأرقيها ولا شأن لي بما حولي وليكن ما يكون
طالت سلسلة القمع وامتدت ومعها اتسعت المسافة بيني وبين الناس ،وأفقت فاذا بي أقف في ضفة والناس من حولي في ضفة أخري ، لست وحيداً ولكن طغي عليّ الشعور بأني أحيا في مسلسل قدييييييم جداً من حلقة واحدة يقول أبطاله من حولي نفس الكلام ويقعون في نفس أخطاء البارحة ولا تتراكم الخبرات في شئ والشئ يُبني لكي يُهدم ثم يُهدم لكي يُبني ولا يدري أحد من يقف علي الضفة الخطأ!!ه
ولا أدعي ان لي من الطاقة ما يجعلني طيلة الوقت أتمسك بأني المصيب والناس كلها من حولي مخطئة - نعم هناك مساحة كبيرة جداً اقتطعتها من مشاعري لالتماس الأعذار والحياد الخ ولكن هناك من جهة أخري الصواب الذي وضح لكل ذي عين من مئات السنين ومع ذلك فالناس لا تريد أن تقربه وبالتالي فقد تلاشت القرائن التي تربط الكثرة بالصواب وصارت زمرة الذين يفكرون فيمن حولهم وفي أحوال وطنهم كأنهازمرة منبوذة ومجرد حفنة من المجذوبين ، صارت قدرتي علي القمع أقل وصارت النداءات تتفلت لتملأ الذهن بأسئلة لم تكن لتتجرأ ان تطرأ علي ذهني من الأصل
قبلاً كانت مشاعر ( ....) التي صارحتني بها هي مجرد مشاعر مضطربة وخلط بين الإعجاب والحب سوف يذهب مع الرياح ، ومشاعري نحو (....)لا تستحق الرعاية لأن صاحبتها أظهرت من النزق ما لا يجوز التغاضي عنه ، والصداقة بين(....)وبين (....)هي صورة واضحة للتمسح في النفوذ بما لا يجعلني أطيق الإقتراب من اي منهما ،الناس من حولي لا تفتأ الاستماع لقناة ( الناس ) وأخواتها ومع ذلك فما ان تضعهم الأقدار في موقف حتي يشرعوا في الفجر في الخصام والنميمة والدس كأسلحة مشرّعة ومشروعة!!ه ، الكثيرون يتحدثون عن الفوضي التي يعيشون عصرها الذهبي وهم لم يقولوا هذا الا من شكوي أنهم خلال أحداثها المجيدة لم تصبهم منها (نفحة )ولولا ذلك لما صدر عنهم صوتا ،أعرف أن ما نحن فيه كلنا عبارة عن مسرحية نمثل فيها كلنا أدوارنا فقط لكي يرتاح المخرج علي كرسيه راضيا ، متعبين غير متعبين راضين غير راضين حققنا أدميتنا أو نعامل مثل البهائم حتي لا يهم ، الكومبارس مثله بالملايين وسيولد بدلا من الهالك منه الملايين ، لكن لا يوجد سوي مخرج واحد فقط!!ه
إن حالي لا يبتعد كثيراً عن حال الذي رزق موهبة قراءة افكار البشر ، نتمناها كلنا لكن ننسي أنها ستطلعنا علي مناطق سنود كثيراً لو ظلت مجهولة ولن تستقيم الحياة بعدها أبداً
لم تعد البصيرة ونفاذ الرؤية مما أسعي اليه وأنميه بل صارت مثل اللعنة التي ترمي بصاحبها الي غياهب الجنون ، والحيرة صارت وسادة
دائمة
هل أصبت حين حاولت الفهم؟
وهل كان حريَ بي بعض الجهل؟

Apr 7, 2009

عرض النجم الأوحد !!ه


عرض النجم الأوحد او ( ون مان شو )هو بالطبع ليس احد انواع العطور المنتشرة فقط ولكنه أحد أشهر أنواع الادارة المتعارف عليها في وسط التنمية البشرية وادارة الكيانات بكافة أنواعها ، وأنصح محدودي الصبر واصحاب القراءة ( الحلمنتيشي ) بعدم الاقتراب لأن الموضوع يحتاج الي بعض الصبر
عرض النجم الأوحد هو حالة في الادارة يمكن التعرف عليها بمجرد النظر الي الكيان الواقع وطريقة تسيير الأمور فيه ، ويمكن تعريفه ببساطة الي ان الكيان محل النظر يعتمد ويرتكن علي سمعة واسم شخص واحد فقط - غالبا يقبع علي رأس هذا الكيان - استطاع هذا الشخص بطرق شريفة او غير شريفة ان يصنع لنفسه تاريخاً واسماً وثقلاً في مجاله بما سهل له ان يكون محل إختيار وثقة صاحب مال او مصلحة لكي يعطي هذا النجم الصلاحية في تأسيس وتصريف أمور الكيان الناشئ بدون منازع طالما انه يحقق لصاحب المال غرضه
في مثل هذه الحالات تجد بعض العلامات والقرائن الدالة علي تحقق الحالة
تنحي كل المحيطين بالنجم وقبولهم للخصم من مساحاتهم لصالح مساحته ، وهذا يكون علي معظم الأصعدة ان لم يكن أغلبها من الصعيد الاعلامي الي صعيد سلطة اتخاذ القرار وحتي الصعيد المادي
غياب الوضع المؤسسي للكيان لأنه يفرض ( سلطة معينة للمنصب المعين) بما لا يتوائم مع حالة النجم الأوحد الواجب مراعاتها
الإنفراد بالبت في كل الأمور وتقليل التفويض الي حده الأدني ولأناس معينين في حدود معينة والحجة الجاهزة دوماً هو ان الخطأ سوف يجعل العار يحيق باسم النجم الأوحد لا بمرؤسيه
غياب الإستقرار في الهيكل الإداري للكيان بسبب تنبه بعض العاملين لما يحدث ورفضهم التلاعب بهم او ان يكونوا مجرد فزاعات لا ينالون التقدير الواجب بقدر ما ينالهم من تعب
انفصال تفكير النجم الأوحد عن تفكير مرؤسيه وعدم التفاته لمطالبهم واقتراحاتهم بدعوي انه لا يستطيع ان يأخذ من هذا كله سوي ما (يراه هو) مناسباً للحالة فقط
القلق والتذمر المتناميان بين المرؤسين لإحساسهم ان امورهم لا تدار بالكفاءة المتوقعة مما لو كان الوضع المؤسسي قد تم إنشاؤه وتقويته ، وسوف تزداد هذه المشاعر بما لا يقاس اذا ما التفت المرؤسون الي أحوال زملائهم في المؤسسات الأخري
دوماً يستطيع النجم الأوحد أن يخلط الاوراق ببعضها ، فقد يسمي ظروف العمل الصعبة بأنها حالة عامة او عمل وطني او انساني ويتناسي غالباً ان الكيان هو الوطن الأصغر ينبغي ان يضم أولاً حتي يطالب

النجم الأوحد غالباً ما يكون قد مر بتجربة طويلة ولم يصل الي ما هو فيه بسهولة لذا فإنه يستهين بأي مما يشكو منه مرؤسوه ويسخر منه لأن تجربته ومعاناته فيما سبق تسكن خلده

سيطرة الضباب علي مستقبل الكيان وصعوبة توقع شكل الكيان إذا ما تم رفع صورة النجم منه وهذا يعني ان عدم تأسيس الوضع المؤسسي جعل وجود الكيان - وبالتالي من يعملون فيه - مرتبط بشكل مباشر بالنجم ووجوده ، كما ان الإدارة السارية لم تكن تصرف الأمور بشكل يسمح بتصعيد قيادات جديدة او تواصل الأجيال الخ


**********

لماذا اخترت هذا الموضوع الغريب نوعاً في مثل هذا الوقت بالذات؟
أقول لحضراتكم،ه
العدد الأسبوعي الماضي من جريدة الدستور المصرية - بتاريخ أول ابريل- حمل بداخله وقائع احتفال صحفيي الدستور بإتمامه عامه الرابع بسلامة الله وقد كان الاحتفال مقسماً لكلمات قارئي الجريدة في حبها ، والحفل الذي ضم رئيس التحرير مع كتّاب الجريدة ، وأخيراً الجلسة المطولة التي ضمت إبراهيم عيسي رئيس التحرير مع المحررين
ورغم أن جرأة ابراهيم عيسي وشجاعته لهو مما يستأثر بإعجابي وتقديري الشديدين بما لا يقاس الا ان هذا الاحتفال حمل اليّ والي القراء أشياء اعتبرتها غريبة كما أنني لم أكن أتمني أن تصدر علي صفحات هذه الجريدة في كل الأحوال
ففي جلسته مع الكتّاب لم يدخر عيسي جهداً في شرح أسلوب إصدار الجريدة والذي هو في حقيقته ليس عملاً وطنياً بقدر ما هو ( مشروع )قصد به عصام اسماعيل فهمي - رئيس مجلس الإدارة وصاحب الجريدة - الربح ليس الا!!ه
وقال عيسي ان الجريدة تعتمد في تصريف أمورها المالية بشكل رئيسي علي التوزيع!!ه
وفتح النار بما لا يليق علي الجرائد اليومية الأخري متهماً أشهرها بأنها ألعوبة في يد رجال الأعمال لتسيير مصالحهم وأنها تجد صدي لدي الناس لأن غالبية كتّابها أصحاب برامج علي الفضائيات بما يجعلهاركن في شبكة مصالح ، كما أن النار كادت تندلع من كلامه حين تحدث عن مؤامرة- ! - لتفريغ الدستور من محرريه وذلك بانتقال قسم كامل من أقسام الدستور الي المنافس!!ه( يقصد قسم الكاريكاتير )ه( اليس غريباً أن يقبل من صاحب الجريدة أن يبحث عن مصلحته وينكرهاعلي رسامي الكاريكاتير الذين وجدوا في الضفة المقابلة ما لم يروه في الدستور من استقرار )ه
بالطبع فذلك المنافس لا يحتاج الي تعريف لأنها جريدة يومية مستقلة سحبت البساط من تحت أرجل الجرائد القومية نفسها
أما في جلسته مع المحررين فقد ظهر كم الإحتقان في صفوف أسرة التحرير حينما أظهروا ضيقهم بأسلوب العمل وضرورة استبداله بالنظام المؤسسي - أنظر عاليه - وعدم موافاة المرتبات لإحتياجاتهم المادية ولو حتي لأدائهم عملهم ،وكان الموقف الطريف حين شكا أحد المصورين مما لاقاه في الجريدة من معاملة بعد ان ضرب وكسرت كاميرته ليرد عيسي أن نموذج محمود المليجي في انتظاره للنابلسي - فيلم يوم من عمري- ليس من فراغ لأن المليجي جلس مع مصطفي أمين لأسبوع كامل في مكتب الأخير لكي يتعرف علي ملامح الشخصية !!!(مصطفي أمين ليس مرجعية وهيكل الهادئ أسس جريدة من أهم عشرة صحف في العالم )ه
وفي نهاية حديثه أظهر عيسي أسفه لخروج شخصين - أحمد فكري وإيهاب عبد الحميد فيما أذكر - من بين كل الذين خرجوا لأن كلاً منهم كان يسد فراغاً هائلاً ما زال يعاني حتي الأن في محاولة سده!!!!!!ه
( أنظر عاليه)
ماذا تبقي؟
تبقي العنوان الساذج الذي وضع لكي يظهر مروءة عيسي فزاد الطين بلّة والذي كان مضمونه يتجانس مع قناعاتي في نصفه الأول بينما لاأدري كيف يصدر نصفه الثاني عن رئيس تحرير الدستور
العنوان يقول
إسرائيل هي العدو الأوحد للعرب واللي مش شايف كده يكتب في حتة تانية!!ه
( أنظر عاليه)

Mar 20, 2009

عن الربيع والطريق والعجل الخ الخ ...!!ه


لا أخفيكم سراً أيها الأصدقاء ان هذه الأيام من كل عام تستطيع بذاتها - ودون حدوث اي أحداث سعيدة - ان تعلو بروحي لتسبح مع السحاب الهائم
لا أستطيع السيطرة علي أحلامي اذا ما تفلتت من عقلي ودارت في الأرجاء لمجرد من ان الهواء قد حمل عبق الزهور المتفتحة وشذي الثمار اليانعة وصار الكون كله يغدق علي بالعطر والمحبة

انه الربيع الذي لم أولد فيه ولكني لا أعتبر ان عاما قد مضي عليّ واني أستقبل عاماً جديداً سوي في أيامه

وقد كان الخميس الماضي فرصة طيبة لنيل ما تمنيته طوال الأسبوع بأن تستنيم عيناي في أحضان اللون الأخضر الساحر وأترك عبق الزهر يجلي ما احتمله الصدر من عادم ودخان

ذهبت لموقف الأقاليم بعبود متوكلاً علي الله وثقتي برجال الضفادع
البشرية ، أأ عفواً ،لأركب الميكروباص الي بلادي الأثيرة ، وبالطبع لم يفاجئني المنظر كثيراً ان لم أقل أني متوقعه !!ه ، انت تتحدث عن يوم الخميس يا محترم وهذا يعني ان كل السيارات تجاهد لحمل الطوفان البشري الذي يعمل في القاهرة ويريد ان يقضي إجازة أخر الأسبوع مع أسرته في البلاد الأثيرة!!ه
وبالطبع ولأن الطوفان يسري في إتجاه واحد فقط فقد خلا الموقف من السيارات - التي هي من المؤكد انها قد حطت في الجهة الأخري لا تجد ركاباً ولكن ما باليد شخليلة!!ه -الا من سيارة قد تدخل بين الحين والأخر فقط لتختبر عزيمتك وصدق ارادتك في العودة لبيتك ولو كان الثمن كسر ذراع او ( فتح قرن ) لقاء التزاحم حول السيارة الموعودة!!ه

بالطبع ولأنني قد أصررت علي التمسك بروح الربيع - وهي تقرب
لروح اكتوبر من بعيد - فقد استمسكت بالابتسامة علي وجهي ممنياً نفسي بأنه في ظرف ساعة كحد أقصي ستكون عيناي تحتضنان اللون الأخضر الأثير ويملأ أنفي عبق الزهر!!ه

في بعض الأحيان كانت الابتسامة تتحول الي ضحكة ( ملعلعة ) اثناء مراقبتي لأحداث مسلسل الحركة الكوميدي الذي يجري أمامي ولكن الملل بدأ يتسرب اليّ لأن الحلقة معادة وتتكرر معي منذ ما يزيد علي السنوات الأربع ، لاحظت أيضا ان بني وطني - أقصد أهل بلادي الأثيرة - قد تحلّقوا حول سيارة قد توقفت بمحرك دائر وان كانت موصدة الأبواب ، سألت أقرب بني وطني اليّ ولكن (روح الربيع) الظاهر لم تكن قد بلغته بعد لأنه بصق أولاً - وهي كانت إجابة بليغة جداً عن سؤالي عن السائق ثم ضربني سيل جارف من السباب الذي خاض في سلوك أمهات المسئولين - مشيها المسؤلين عن الموقف !!ه - بأشياء غير طريفة مطلقاً قبل ان ينصحني بالبحث عن السائق لأنه وقد أوصد سيارته فانه يفكر جدياً الأن في قتله لتزجية الوقت!!ه

استمسكت ب(روح الربيع) ممنياً نفسي بأنه في ظرف ساعة الخ الخ! ويممت وجهي شطر المقهي القريب لأني قد عرفت السائق من سيارته وبالفعل لم يخب ظني فوجدته جالساً مستمسكاً هو الأخر فيما يبدو ب(روح الربيع) ومستغرقاً في شرب الشاي بكل حبور!!ه

تأملته بهدوء عن بعد مانحاً إياه حقه في امتلاك لحظات الحديث مع النفس ومفكراً في مدخل للحديث ، ومع أخر رشفة أقرأته السلام وصافحته ليعلم أنني من أهل البلاد الأثيرة ثم سألته عن ما اذا كان سيبيت ليلته هنا أم سيغادر لأن الركاب يتعجلونه فوجدته قد جلس بعدما كان متهيئاً للمغادرة وقال أنه لن يغادر الأن!!ه
دعوا أي شخص أخر يتعجب فأنا قد خبرت هذه الأعراض التي تظهر بين السائق والراكب خصوصاً في مثل هذه الأيام ، لذا فقد أبرزت كل ما لديّ من أثار (روح الربيع)( ! ) وتحدثت بلطف عن الناس المتعبة وأولادهم الذين ينتظرونهم الخ الخ الي أن بان الرضوخ علي وجهه وظهرت سنته الأمامية الوحيدة - سفلية - وهو يقول أن الأجرة عشرة جنيهات صحيحة !!ه

وصلنا للسيارة وتكأكأ الناس علي الباب بما جعلني أرسب في إختبار الإرادة ولكني فوجئت به يشدني للباب الأمامي وأن مقعدي سيكون بجانبه ، سلمت أمري لله وتشبثت أكثر ب(روح الربيع) ممنياً نفسي بأني بعد دقائق سوف تستنيم عيناي في أحضان اللون الأخضر و الخ الخ

خرجت السيارة من مخنق شبرا واستعددت لملامسة الأماني فطلبت من الجالس عن يميني أن يفتح النافذة واعددت عينيّ وأنفي وشحذت (روح الربيع) بداخلي وإذا بيد تهبط علي فخذي ( مرحبة فيما قصد!! ) والسائق يقول لي

والله زمان يا باشمهندس

كان حرف السين الأخير قريناً بدفقة رذاذ محترمة وبالطبع تفهمت دوافعه خصوصاً وأن مرض السكر قد قضي علي معظم أسنانه وإن حرصت علي تفادي هذا في المستقبل فرددت عليه

مهندس ايه يا عم عزوز ، هو انا غريب عنك ولا ايه خليها فلان بس

يا سيدي الناس مقامات برضه

لا لا هذا كثير ، مرتين في رد واحد!!ه ، اضطررت الي مسح وجهي بحركة ظاهرة لكي يلتفت ( لكلامه )فاذا به يواصل الحديث

بقي انت بقي شايف ان الناس دي تعبانه وعاوزة تروح بيوتها
ايه مش باين عليهم ولا ايه؟!!ه

لا باين يا باشمهندس

كانت هذه المرة مترعة بالخير فلم أملك الا الإرتداد بوجهي فجأة كمن صدمه شاكوش ومسحت وجهي مرة أخري وقد بدأت روح الربيع في التسرب وانا أقول له بشئ من الحدة

ياعم باشمهندس ايه انا اسمي فلاااااان

لم يلتفت لردي وهو يقول

طيب واحنا مفيش حد بيفكر فينا ليه؟
ليه الزبون ( رذاذ ! )مش بياخد باله ان فيه سواق ( رذاذ ! ) الا لما يكون هيروح في حته فيتزنقله ( شرحه! )الناس ( شرحه!!ه) اللي انت بتقول عليهم دول بيبقوا فين لما الكونستابل ( ما تقول الأمين وخلاص !) بيمسك الدفتر ويتسلي ( زهقت! ) علي العربيات الميكروباص (غرقت ) واحدة ورا التانية
الناس دي بقي كانت فين لما الترخيص والتأمين والضرايب اللي بندفعها كل سنة زادوا ضعفين وتلاته
والناس دي بقي فين ان شاء الله لما فردة الكاوتش بقت بتمنميت جنيه بعد ما كانت بتلتمية والبطاريات اللي بقت جافة تشتغل سنتين وتترمي وتشتري واحدة جديدة
كل واحد عاوز يركب وينجضع وخلاص وفاكر ان العربية ماشية بالمية ، ايه رأيك اني بايت في عبود من امبارح ولو طلت ما اروحشي مش هاروح ، الفلوس اللي قعدت عشر ايام أحوش فيهم لدروس الواد اللي في الثانوية اندفعوا عشان الرخصة متتسحبشي ، فكرك يعني الركاب اللي كانوا معايا ساعتها قالوا ايه؟

قلت وانا أجفف في وجهي

ايه؟!ه
قال

ولا حد فيهم فتح بقه بكلمة ولو حتي طبطبة بالكدب ، زي ما يكونوا مبسوطين من اللي بيعملوه فينا ، وتقوللي حرام ، حرام ايه يا باشمهندس

كانت دفعة الرذاذ الأخيرة قد حملت كل مشاعره الفياضة فلم أملك الا ان أخرج المنديل الأخير في العلبة وأزيح به أخر أثار المعركة وانا أختلس النظر في المرأة الي الركاب في الخلف ، وهم بين نائم ومثرثر وهائم

مال من عن يميني عليّ وهمس وهو يعطيني الأجرة

ما تتعبشي نفسك ، لسه شوية!!ه

Mar 13, 2009

وسـط البلد - شارع محمد علي




القناديل التي أثرت ان أبدأ بها التدوين الأول ضمن مجموعة تدوينات عن "وسط البلد" لا تعتلي مكانها من قبيل
الصدفة ، يمكن ان يرجعها البعض لمكانة"وسط البلد " بين مناطق العاصمة المتخمة ، او حتي مكانة شخصية مثل محمد علي باشا في التاريخ المصري ، لا فارق ، يهمني فقط حين أبدأ الحديث عن "وسط البلد" أن تكون هذه القناديل في هذاالموضع!ه

***********
الشــــــارع
شارع محمد علي هو طريق تم شقه وتمهيده 1863م ضمن الطرق التي شقها ومهدها الخديوى اسماعيل لتغيير وجه المحروسة وإعادة الجمال اليها ، تم شقه ليصل بين ميدان الرميلة بالقلعة - وهو الذي يتوسطه مسجد السلطان حسن أجمل مساجد العالم -وبين العتبة الخضراء والأزبكية حيث إزدان الميدان بالأيقونة الأكثر جمالا دار الأوبرا القديمة

لم يكتف اسماعيل بذلك بل استقدم المهندسين الفرنسيين والايطاليين لتصميم وتنفيذ العمارة الخاصة بالشوارع التي تم شقها وكان ضمنها بالطبع شارع محمد علي وكان نتاج هذا مجموعة من المتاحف المفتوحة والتي لا تقدر قيمتها بثمن ، وبرزت في العمارة طرز الروكوكو والباروك وأيضا عمارة البواكي

الشارع المستقيم يتقاطع الان مع شارع بورسعيد عند ميدان باب الخلق ( باب الخرق أصلا )ويشتمل علي عدة مساجد أثرية أبرزها بالطبع مسجد قوصون (أو قيسون كما يطلق عليه العامة )ويعود الي الدولة القلاوونية ، أيضا يضم الشارع المبني الرائع لدار الكتب والوثائق والتي اكتست بالحسن خصوصا بعد ترميمها وتطويرها
ولكن للشارع شهرة عظيمة جدا عاشت في تراث بر مصر كله ولم ترجع لأنه يؤوي أكبر تجمع لانتاج وتسويق الموبيليا في مصر بعد دمياط وهو سوق المناصرة ولكن الشهرة كانت لأنه كان الموئل الأكبر للموسيقيين وسوق الألات الموسيقية - وما زال -بل و"العوالم" أيضا

وهذا إنما كان يعود في أصله الي أن الشارع قريب من شارع عماد الدين بكل ملاهيه وكذلك ينتهي عند حديقة ومسارح الأزبكية وأيضا دار الأوبرا
ولعشاق القاهرة القديمة لابد أن نذكر بأن الشارع علاوة علي كونه كنز معماري فهو أيضا مقصد ممتاز لمن يريد تلمس الحياة في الحارة المصرية الضيقة الحميمة وبالأخص تلك الحارات التي هي عبارة عن درج حجري يلي أخر والتي يتفرع أغلبها في القاهرة من شارع محمد علي


الـــرجــــل
بالطبع وبعيدا عن التدوين المدرسي ليس من المستحب أن أسرد وقائع تاريخية حفظناها من
كتب التاريخ بقدر ما نقصد " تفكيك "
وتأمل ما عرفناه

بعضهم يطلق علي محمد علي باشا لقب باني مصر الحديثة وأخرين لا يدخرون جهدا في إظهار وضاعة الأساليب التي استخدمها في الحكم والعنت الذي وقع علي المصريين في ظل حكمه نتيجة الاحتكار والسخرة والضرائب الباهظة الخ

ودوما كان هناك جانبا منسيا ، هذا الجانب هو محمد علي نفسه ، أنّي لهذا الشخص الأمي يتيم الأب والأم غير ذي المنعة والجاه أن تكون له الجرأة علي الحلم والإرادة لتحقيق الحلم والقدرة علي الوصول الي الهدف
هلا فكرنا مرة واحدة في إمكانية أن يكون شخص واحد فقط هو الذي يمد من حوله كلهم بالوقود اللازم لأن يتحركوا ويبنوا ويجتهدوا لتتشكل ملامح مصر مرة أخري بين أيديهم ، شخص واحد كان وجوده في الوقت المناسب والمكان المناسب كفيلا بأن يجعل من مصر قوة ضاربة فيما لا يزيد عن ربع قرن من الزمان

هلا نتصور شكل مصر التي تسلمها محمد علي باشا بعد توليه ولايتها عام 1805


ونطرح سؤالا لم يكن في كتاب التاريخ ولم تهتم به وزارة التربية والتعليم :ه

لماذا لم ينضم محمد علي باشا لقائمة الولاة التي سبقته واكتفي برغد العيش والعبّ من خيرات الولاية الخصبة ؟
لم اختار الطريق الصعب وجلب لنفسه الشقاء في سنوات كان متعارف أنها ستكون ملؤها الدعة والراحة؟

أحسب أن الاخلاص لعب دوراً كبيراً في حياة هذا الرجل - حتي ولو كان لأهدافه الشخصية لا فارق فالإخلاص هو العملة النادرة هذه الأيام ، ولكن هذا كله كان مؤيداً بإرادة من حديد ووعي شديد بقيمة الوقت ودأب لا يفتر

قبل محمد علي لم يكن الحضر متصلا بالريف ، الأمراض منتشرة من قلة النظافة والاعتناء ، لا يوجد مجري مياه واحد صحي ،لا يوجد ما يسمي بالجيش المصري او الاسطول المصري ،لا توجد مطبعة واحدة ، لا توجد ترع نظيفة للزراعة ولا أحد قد حصر ومسح الاراضي الزراعية نفسها، لا يوجد قطن ولا توت ولا حتي يوسفي ، لا توجد مدرسة واحدة خلا الأزهر ،لا توجد منشأة واحدة تمارس حتي مبادئ الطب او حتي تعرف عنه شيئا ،لا توجد مصانع للغزل او النسيج او الصوف او حتي الحبال ،لا توجد مصانع للسكر ،لا يوجد مصانع للسلاح او معامل للبارود او ملابس للجنود او مرتبات لهم ، لا توجد ترسانة لصناعة السفن ، لا يوجد نظام اداري يوظف ويدون ويلبي

باختصار شديد ، قبل محمد علي كانت مصر موجودة لكنها مصر أخري غير التي نعرفها
وبعضنا قد ينظر في أواخر أيامه لأولاده فيعتريه الفخر ، والبعض منا قد ينظر لبضع صفحات سودها ببعض الكلمات فيختال ، والبعض قد يزهو باللون الأخضر اذا ما كسي فدادين أضاع عمره علي استصلاحها!!ه
ولكن دوماً سيبقي غامضاً طبيعة الشعورالذي إعتري الباشا عام1848حين نزل عن الحكم لولده إبراهيم و هو يجري عينيه علي دولة كاملة بعثت علي يديه من العدم

Feb 19, 2009

ذات صــباح دافـــئ !!ه


أسلم قدميّ لأمي كي تربط لي رباط الحذاء ، وما تكاد تنتهي حتي أزوم مطالباً بربطة ( الفيونكة ) ، تفك أمي ما عملته مستسلمة لرغبتي ومتسائلة عمن أورثني هذه ( الألاطة )!!!ه

يأخذني أبي من يدي حتي نصل الي الدراجة فيجلسني علي المقعد الصغير أمامه ثم نأخذ الطريق الي عمله ،تملؤني الغبطة الطفولية من هذا الصباح الدافئ وإصرار أبي علي تخير المناطق ذات ( المطبات )كي يضحكني

ما أن يلج من بوابة المستشفي حتي يبدأ في توزيع تحية الصباح علي كل من يلاقيه لتتراوح الردود المتحمسة بين ان الصباح صباح النور او الفل او الخيرات او الأنوار او حتي صباح الرضا وهذه حكر علي عمو عبد النبي!ه

يودع أبي دراجته مكانها ويسير بي الي العيادات ، أبواب كثيرة متجاورة يتزاحم علي بعضها أمهات يحملن رضعاً ، او رجال ونساء معصوبي الأعين ، او ذوي ضمادات ضخمة ،او حتي ذوي جبائر جبسية وان كانوا قد اتفقوا كلهم علي حمل ورقة ما في أيديهم يبرزونها لكل من يحادثهم

من الباب المختار ندخل ، تغيب عنا الضوضاء بالخارج ونحن داخل تلك الغرفة الصغيرة ذات الفراش الرفيع والمكتب الصغير، يستقبلنا الطبيب بابتسامة معتبرة ثم يقدمني له أبي مع الشرح الوافي لما لاقيته بالأمس

قام يرجّع الساعة أربعة الفجر وكان سخن ، عملنا له كمادات لغاية النهار ما طلع

يطمئنه الطبيب ويطلب مني ان اضطجع وأكشف بطني ويمد يده ليكشف عليّ فأنتفض وأبعد يده منزعجاً

إيدك ساقعة!!ه

ينفجر ضاحكاً هو وأبي ويبدأ في فرك يديه معتذراً

*********************


هو قال ايه؟

هذه كانت مني وانا أنظر لأعلي مترقباً الجواب من أبي ، يعرف عما أسأل لذا يستمسك بالإبتسامة الصامتة حتي نصل الي الباب المرهوب ، عمو عبد اللطيف يستقبلني بسلام مدوي ويعرف أنني مريض فيحاول مداعبتي وأنا ملته عنه وقد زاغت عيناي تجري علي الرف بجانب كتفه ، إن كانت موجودة سوف تكون علي هذا الرف بشريطها الأحمر المميز ، علم أبي ان حقن ( البنسلين المائي)ليست موجودة وكنت قد وصلت لنفس النتيجة بمنتهي الفرح وكانت النصيحة أن يستبدلها بحقن ( بنسلين بروكايين ) وهو ما لم يؤثر في فرحتي شيئاً ، لا أحد غيري يعرف الفارق!ه

*********************


يعود بنا أبي الي مكان عمله في ( المتوطنة ) وهو اسم غريب غالبا يرجع لشكل مقدمة المبني التي تشبه المظلّة( ! )ه

يرسلني أبي مع ( رضا ) لكي تشتري لي ( حاجة حلوة ) من عند ( أم الأصيل )، أنا أحب أم الأصيل جدا فهي دوما تعطيني اللبان الذي أحبه- بم بم فراولة - كما أنها تتركني ألعب في الصندوق الراقد داخل الحجرة والذي يشبه الصندوق الذي رأيته بالأمس في تمثيلية ( علي الزيبق )!ه


يجلسني أبي علي المنضدة ويشجعني علي أكل البسكوت واللبان ريثما ينهي عمله ، تدخل تانت ( أم رباب ) فتسلم عليّ وتعطيني حبة تفاح لأكلها ، تسأل أبي المنهمك عن ( النتيجة )فيشير أبي الي مجموعة من الأنابيب المتراصة علي المنضدة بها سوائل ملونة جميلة ،تنهمك هي في فحص الأنابيب وأشعر انا ان الوقت المناسب قد حان لأقطع الشك باليقين ، بعد دقيقة سمعتها تلفت نظر أبي ضاحكة الي اني نزلت تحت المنضدة ومددت إصبعي ألمس قدمها!!ه


الأن تيقنت أنها تلبس ( شراباً ) وان هذه ليست ساقها!!ه

Feb 11, 2009

واحد منكم

لا تنسوا ابدا أنني واحد من هذا البلد ، فإذا ما عادت التعليقات الغائمة والتنبيه ليد الدولة الثقيلة والبعد عن ( البهدلة ) والمتابعة الأمنية بعد ان سكنت المدافع ومات من مات وحيا من حيا فماذا تتوقعون مني ؟

اذا ما عدنا للحديث عن ما نحيا فيه من عنت وما نلاقيه من الصباح للمساء فلا مانع لديّ حينئذ ان اعود معكم!!ه

ان هي الا بضع سطور قليلة أتمم بها ما قصدته في التدوينات الثلاث الماضية سأحاول ان اكون فيها ضيفا ظريفا لا يثقل علي مضيفيه

طغمة من المذنبين سوف نكون ان لم يتغير مسعانا عن ما كان قبل المذبحة، وان لم تكن كل هذه الأرواح والأشلاء قادرة علي تحريك تقديرنا لذواتنا فلا ينبغي ان نستنكر ابدا من يغمد سكينه في رقابنا فيذبحنا مثل الخرفان!!ه

سوف تعود المدونة الي خطها الرئيسي مرة أخري ، وهذا بعد ان نوضح انني باجتهاد متواضع قبلا قلت ماينبغي علينا والأن أقول باجتهاد أخر متواضع ما لا ينبغي فعله

لا ينبغي ان نهدر اعظم نعم الله ( الوقت ) فيما لا يفيد ، ان ساعة قد نقضيها في التسكع امام المحلات هي نفسها اللازمة لقراءة قصة تقربنا من نفوس البشر المستغلقة علينا او لقراءة فصل في التاريخ يخبرنا عن احوال الأمم صعودا وهبوطا لنتعلم او لزيارة بيت للأيتام والعطف عليهم

لا ينبغي ان نستنيم الي الأوهام ، ونسمي ما نحن فيه وضع مؤقت وما ننجزه لأنفسنا انجازا لمجتمعنا ، وننسي اننا نرقد فوق بحر من الفساد يلوث ويقتل كل بذرة نغرسها

لا ينبغي ان نواصل التحوصل علي أنفسنا - علي بيوتنا - علي عائلاتنا - علي فئاتنا- علي طبقتنا دون ان نمد الأيدي والمشاعر للأخرين، وننكب علي أولادنا والمطعم والمشرب والملبس وهي السفاسف بالنسبة للتربية والهدف والقيم والأخلاق، والدنيا فيها من كل الألوان و سوف تدهشوا من القدر الهائل من أولاد الحلال الذين نلاقيهم أينما وضعنا عيوننا

لا ينبغي ان نخترع أسبابا لكي نختلف ولكن نخترع أسبابا لكي نتلاقي ونتألف ، ولنتذكر أن نشكر الله علي الرأي الأخر ونشجع صاحبه فبدونه لم نكن لنعرف خطأ مذهبنا أو لم نكن لنتأكد من صحته فنزداد عليه ثباتا ورسوخا

لا ينبغي ان نسير مع الركب دون ان تعمل عقلك وتسأل مرة واثنين وعشرة ومليون ان لم يفتك عقلك ، لا تنجرف وراء فاسد وتقول ان الفساد صار من طبائع الأشياء في هذا الزمان فهناك في مقابل هذا الفاسد الاف يغدون ويروحون علي حقولهم وألاتهم لا يرجون الله الا الستر من كدهم ، ولا تنجرف وراء من يطلق لحيته ويلبس الأبيض ويلهج بالدعوة للعبادات دون ان تعمل عقلك وتمد الخط الي نهايته وتري ان كان هذا انتزعك من دنياك وواجباتك فيها ام لا

لا ينبغي ان ننام عن الحقوق والأمانة التي حملها الأنسان ونتركها نهبا لقوي الجشع والتحكم وننسي اننا مطالبون بالحفاظ عليها وتسليمها كاملة لمن بعدنا كما تسلمناها مخضبة بدماء الشهداء ، كل فرد يجب ان يعرف مسئوليته ويبدع من الطرق ما يستطيع به ان يوفي مسئوليته

لا ينبغي ان نعتقد ان الحالمين بالتغيير هم أناس من كوكب أخر او وحي ينزل من السماء أو مهدي منتظر لا نتأفف من انتظاره ، التغيير يأتي علي يد الفرد العادي اذا ما تخلي عن السلبية والخوف وعبادة الوهم، حين تختفي من أمام عينيه الحدود التي يضعها البشر ولا يبقي أمامه الا حدود ضميره فقط ، ولا يبالي بالدعاوي والخرافات

الحالمون بالتغيير في فرنسا كان اسمهم الرعاع وبعد الثورة صاروا هم الثوار وما كانوا الا مجرد مجموعة من المثقفين تساندهم الشراذم والمتسولين والمتشردين والصعاليك ، هؤلاء الصعاليك اختالوا علي سكان العالم أجمع بمبادئ ثورتهم والتي ساوت بين البشر وكفلت حقوقهم بينما نعجز عن تفعيل مبادئ الوحي - الذي سبق بقرابة القرن من الزمان - ولو علي أنفسنا

أيها السادة الأفاضل ، انا في النهاية واحد منكم ومدونتكم سوف تعود لردائها الطبيعي ولا يسعني الا ان اختتم بمقولة عبد الرحمن الكواكبي

ما بال الزمان يضن علينا برجال ينبهون الناس ويرفعون الإلتباس ويفكرون بحزم ويعملون بعزم

ولا ينفكون حتي ينالوا ما يقصدون

Jan 22, 2009

العصف بـــورق التوت !!!ه

الرياح الساخنة التي هبت علي غزة - والمنطقة العربية والعالم من بعدها - لم تقتصر في القاء احمالها علي غزة فقط ، الرياح الساخنة التي


تولدت من الألة الحربية الإسرائيلية لم تعصف فقط بحياة الاف الفلسطينيين ومعيشتهم ولكنها عصفت بكل ورق التوت الذي يغطي به كل منا سوأته ، كل في مكانه وكل بتفكيره وكل بإعتقاده

ورق التوت انتثر وكشف السجن الكبير الذي يعيش فيه المصريين والذين حين اجتمعوا بكافة أطيافهم وإتجاهاتهم علي عدم السكوت تجاه سفح دماء الأبرياء في غزة ، لم يصل للعالم فعلياً وأكررها مرة أخري فعلياً سوي أننا متواطئون ، نعم شاجبون منددون متعاطفون لكن لا نبغ التضحية لأجل الغير لأن ما فات يكفي وزيادة!!ه

السجن المصري أملي علي سكانه أن تكون ردود فعله منحصرة في التبرع وزيارة الجرحي ولبس الشال الفلسطيني وربطه علي مقاعد السيارات وبهذا نكون نافسنا انجولا بكل اقتدار في إنكارها للمذابح!!ه

كشف عن أفكار فريق من المصريين يرون انها ليست معركتنا وليقاتل الفلسطينيون محتليهم ويكفي ما قدمته مصر وزيادة وأظهروا تنمراً تجاه إيران لم يظهر مثيلُ له تجاه إسرائيل، وفات هؤلاء أن العدو الذي يعمل سكاكينه في أجساد الفلسطينيين يمتلك أكثر من مائتي رأس نووي رابضة في المخازن تتلمظ لكي تنقض علي رؤسنا في أي لحظة ولا يرون في الفصيل المقاوم خط أول يجب تدعيمه ولكن يرونه جماعة إسلامية يجب الخلاص منها ( فقط !ه)ه
فاتهم أن ينتبهوا الي ان كل من إيران واسرائيل هي دول تبحث عن مصلحتها ودورها فيما حولها لا أكثر ولا أقل ، ولكن فارق شاسع بين إسرائيل الخطر الحال التوسعي الإستيطاني النووي السفاح المفسد وبين إيران اللاعب السياسي الذي يمكن تحييده واقتسام المصلحة معه دون ان تكون لي عنده ارض مرتهنة او أسري يعذبون أو مخططات للعصف بالمنطقة

انتثر ورق التوت عن فصيل من المصريين إرتفعت أصواتهم مطالبين بفتح باب الجهاد في فلسطين وهم يدّعون أنهم لا يتحملون الصمت علي المذابح في الأرض المقدسة ، أولم تكن الشهامة والمروءة منهم قريبة قبلاً فلا يصمتون علي سفح دماء المصريين في القطارات والعبارات والطرق السريعة بسبب الفساد السياسي بشكل مباشر

فاتهم أن المبادئ لا تجزأ وأنهم لو ذهبوا للجهاد كما تمنّوا فسيكون ظهرهم مكشوف فهم قد تركوا ورائهم مجتمعاً مفككاً مشوهاً ليست له ارادة حتي يعبر عنها


إنتثر ورق التوت عن الجميع ، السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية - القائم بإصرار سمج علي رأس منظمة ورقية لا قيمة لها ولا دور - الذي نسي موهبته في صك التعبيرات اللاذعة حين رفضت وزيرة خارجية أمريكا ان ينضم لوزراء الخارجية العرب الذين ستقابلهم لتعطيهم التعليمات وتمسك بالإيتيكيت في مواجهة النساء!!ه ، ودار طوال أيام الأزمة بين الميكروفونات والمؤتمرات العقيمة التي كالعادة لم تتمخض الا عن الهراء

وفات السيد الأمين العام ان الإستقالة من المنصب حين العجز أشرف الف مرة من الأستمرار علي رأس حقل الجامعة العربية مثل خيال المأتة!!ه

طار ورق التوت فكشف عن أولويات النظام المصري دون مراء ،النظام المصري الذي رهن موقف اكثر من خمسة وسبعين مليون مصري وفق ما يناسب مصالحه


ودون حتي أن يري من فائدة للدفاع عن موقفه او الإستماع لوجهات نظر المعارضين والرد عليهم بالحجة والمنطق ، وأختزل دور مصر من لاعب أساسي في المنطقة الي دور خفير نظامي علي المعبر ورجل محفة!!ه

فات هؤلاء ان العقل يستبعد فكرة شن الحرب لأسباب عدة ولكن العقل لا يستبعد أبدا تخفيف الضغط عن الفلسطينيين بمداورة اسرائيل وتأليب المجتمع الدولي عليها وكشف جرائمها للعالم كله باستخدام علاقاتنا المزعومة ، ولا نقض هنالك للمعاهدة لكي لا يحزن إخواننا الحريصون علي السامية في مصر!!ه


طارت أوراق التوت وكشفت الوهم القائل بأن القادة العرب يجتمعون وينظرون ويقررون ، الرياح الساخنة أظهرت ان الأشخاص ليسوا أكثر من عرائس الماريونت ذوات الخيوط ، وعليها أن تبدي أكبر طاعة لكي تبقي علي المسرح أطول مدة ممكنة

فات هؤلاء أنهم ظهروا أمام الناس لا فرق بينهم وبين أفراد شعوبهم ، كلاهما مسلوب الإرادة لكن علي مستوي محدد!!ه

طار ورق التوت التي غطت به الولايات المتحدة واسرائيل نفسيهما طوال العقود الخالية ، بانت الأنياب والمخالب من جديد وأعيد اعتماد لغة المجازر كلغة للحوار مع الخصيم الفلسطيني المناوئ الي ان يرضخ ويسلم إرادته ، ومن قبلها أرضه
فات هؤلاء أننا متيقنون من الأساس أنهم لم يقصدوا السلام العادل في اي يوم من الأيام ، وأنهم ليسوا أكثر من عصابات مجرمة تستعذب الجرائم وتسفك الدماء ولم تنس أن تعطي لنفسها سمت الدولة - مع أنها بلا دستور ولا حدود مرسومة ثابتة- وعصاباتها سمت الجيش - مع انه ابدا لم يخضع للأكاذيب المسماة بالقانون الدولي ومحاكمات مجرمي الحرب والتي تجد في دولنا شعبية عالية فيحكوها لنا في النشرات قبل النوم!ه
أيها السادة الأعزاء ، لقد نثرت الرياح اللافحة الأتية من غزة بكل ورق التوت الذي كنا نغطي به سوءاتنا وصرنا أمام ما جنته أيدينا عراة
وحقيقة أنا أريد أن أعرف كيف سيواجه كل منكم نكبته؟
ونحتاج لإجابة لا إقرار بالحالة







Jan 10, 2009

خـــــارج الزمــــان

يمكنكم مطمئنين أن ترفعوا صور المذبحة في غزة
وتضعوا بدلا منها صور المجزرة أيان انتفاضة الأقصي عام ألفين
أو صور تحطيم العظام للشباب الفلسطيني في انتفاضة عام الف وتسعمائة وسبع وثمانين
أو الضحايا في صابرا وشاتيلا
أو في إجتياح لبنان
أو صور الأطفال ضحايا قصف مدرسة بحر البقر
أو حتي ضحايا نكسة عام الف وتسعمائة وسبع وستين
أو دير ياسين عام الف وتسعمائة وثماني وأربعين
إطمئنوا
!!!!لا تخشوا شيئا
لا يوجد هناك أي فارق صدقوني
أنظروا الي هذه الدماء والأشلاء
دائما هي عربية
وهذه الأم الصارخة الباكية
ألا تراها مكررة في كل صورة
وبيانات الأسف والإدانة والشجب من مجمع الحكام العرب
هي هي
لم يتغير اي شئ
فيم قلقك إذن؟
حسناً
اقترب ودقق في الصورة
نعم نعم بجوار الدماء
لا لا يمين الأشلاء
هل رأيته؟
هذا أنت
هذا أنت خارج الزمان
متلهياً ، خائفاً ، مسوفاً
أحنيت هامتك
ومضيت تبحث في التراب عن لقمتك
نسيت أن حياتك في كرامتك
ــــــــــــــــــــــــــــ
والأن دقــق النظر في كل صورة وقل لي
كم من الفروق تستطيع أن تجد بين الصور؟
وهل وجدت أساساً في الزمان أم انت محض هباء منتثر ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحوظة : معذرة لم نضع صوراً ، ضعوا أنتم من الصور ما شئتم
واطمئنوا

Dec 28, 2008

عن عام مضي علينا



إنه العام يجود بأخر أنفاسه ، ولم يكن لأدعه يمر دون ان أستوقف نفسي وأسألها :ه


ماذا فعلت بأنعم الله ؟


وبعيدا عن حسابات الربح والخسارة والقرب والبعد والدروس والمقاصد هناك شئ يخص المدونة أخذ كثيرا من مساحتها دون ان أوضح المقصد منه ولا ينبغي ابدا ان اترك العام يلم ذيوله دون ان اشرح المقصد حتي لو تبين لي في النهاية اني ما كنت أخاطب سوي الريح


في اكثر من دستة من التدوينات علي مر اكثر من اثني عشر شهرا قصدنا ان نشير الي التيارات السياسية الغالبة بحضورها علي الساحة السياسية المصرية في الوقت الراهن ، توضيحا باختصار غير مخل للأفكار التي ترتكز عليها تلك التيارات ؛ تاريخ نشأتها ؛ اسهاماتها علي الساحة السياسية وما لوحظ عليها من تقصير في أداء مهماتها بعين حاولت تقصي الحياد والموضوعية قدرما استطاعت


ولم يكن هذا فيما أري استعراضاً ساذجاً للمعلومات او حيرة في مساحة لا تجد ما يملأها من كلام او نحو ذلك ، لم يكن كل هذا الا احساساً عميقاً بالمسئولية ممن رأي بعينيه بشاعة الهاوية التي يتردي فيها أهله ومجتمعه فلم يملك الا ان يصرخ منبها جهد صوته


ولأني لا أريد هذا التدوين طويلاً خطابياً بقدر ما اتمناه كاشفاً فقد أوثر هنا ان انتقل الي مجموعة الحقائق التي ارتكزت عليها في كتابة مثل هذه التدوينات

أولها أن مصر ليس لها من دور او مكانة او منزلة في المجتمع العالمي دون

ان تمر علي طريق التنسيق مع اخوانها العرب وقيادتهم نحو دور عربي فاعل ، وذلك يظل صحيحا حتي لو تحدثنا بلغة المصالح لا الوازع الديني والتاريخي والأخلاقي والتراث المشترك و و و الخ

وثانيها ان نظام الحكم في مصر لم يعد ملائما للمجتمع المتنامي في مصر

ولا مواكبا للتطور الذي يفيض علي جنبات العالم

ولا حتي ملبيا للحد الأدني لأحتياجات قاطنيه لم يعد يناسب سوي حكامه فقط !!!ه


ثالثها ان نظام الحكم في مصر لا يبالي الا لما يسهم في ثبوته فوق الكرسي ولا يهتم بتنمية شعبه ولا احتياجات المستضعفين من الشعوب المجاورة ويعتبر مثل هذا كله من قبيل الرفاهية التي لا يري لها لزوم او فائدة ما انفكت الفائدة لا تعود اليه

رابعها أن نظام الحكم في مصر يستند بما لا يدع مجالا للشك الي المؤسستين الأمنية والعسكرية لا الي شرعية تنبع من ارادة شعبية وهو ما يفضي الي الاعتقاد الراسخ بأن الحكم العسكري القدري سوف يخيم علي مقدرات مصر لفترة طويلة تستهلك أجيال كثيرة ولن تكون رهنا برئيس واحد او اثنين
خامسها ان الحكم العسكري غالبا ما يكون مقترنا بضعف القوي المدنية في المجتمع من احزاب سياسية او قوي اجتماعية او تيارات فكرية او منتديات ثقافية الخ ، فيتقدم السلاح ليملأ الفراغ الذي يخلفه المجتمع بتنحيه عن العمل المدني وتنمية روحه ، فاذا ما كان الحكم العسكري غير امين فسيقصد الي المحافظة علي حالة التردي في العمل المدني حتي يصل الي القاع لأن هذا يعطيه نسائم الحياة والبقاء في سدة الحكم
سادسها أن الواقع المتردي الذي تعيشه مصر لا يعود في رأيي بشكل مباشر الي غياب الديموقراطية بقدر ما يعود الي غياب ( الوعي بأهمية الديموقراطية )وهذا للأسف له تفاصيل كامنة في شخصية كل منا لا تجعله يؤمن بالأليات التي يفرضها الأسلوب الديمقراطي لتداول الحكم

ومراقبة السلطات والفصل بينها وضمان المساواة والعدالة في الفرص والواجبات والضرب علي يد من يحاول الخروج عن النظام الخ

سابعها أن المعارضة من أقصي اليمين الي أقصي اليسار ونتيجة عوامل كثيرة أصيبت في صلب أولوياتها وأفكارها بنوع غير هين من التشوهات وهذا سبقه بالطبع غياب القيادات القادرة وشروع السلطة في اقامة الحواجز بين التيارات السياسية والشعب حاجزا تلو الأخر الي أن وصلت هذه الكيانات في الزمن الأخير الي حالة غريبة من العجز والتخبط والتشتت أصبحت


في معظم الأحيان مدعاة للعجب والشفقة ، بعدما أثارت الإحتقار في أحيان سابقة

ثامنها أن الذين قاموا بشحذ همتهم والتقدم بجرأة لأخذ خطوة علي طريق الألف ميل المقرر للإصلاح وجدوا أنفسهم أمام طوفان سلطوي عتيد وأزيحت كل إجتهاداتهم جانبا ووطئت بالأحذية بل وطوردوا هم ومعاونيهم وأدينوا في قضايا يعلو الغبار صحتها وللأسف لم يجدوا أي حماية او حتي صدي لأصواتهم التي بحت لدي الشعب الذي كانوا يدافعون عن حقه

تاسعها ان هناك من الأجيال جيل لن يصمت إزاء كل الهوان الذي يلاقيه وسوف يعبر عن إرادته الحرة في وجه أعتي العتاة دون اي شائبة خوف أو وجل ، سوف تكون أرواحهم نقية لم تلوثها المحسوبية والرشوة ولم يدنسها التقاتل علي دنيا حقيرة ومعيشة هي لمعيشة البهائم أقرب


جيل سوف يتيقن من إنسانيته ومن حقه في فتح طاقة ليفيض بنوره علي مشارف الأرض ويقيم ميزان العدل ، ميزان الله الواحد الأحد ، وهذا الجيل للأسف لن يملك الا ان ينظر للأجيال التي سبقته بكل إحتقار كنظرتنا نحن لمن خضع قبلا من اهلينا للمماليك والعثمانيين وسوف ينظر بكل إكبار لأجيال طعمته بالكرامة والرقي وحب الحق والخير والجمال كنظرتنا نحن للذين طردوا الفرنسيين و الإنجليز والصهيونيين من بعدهم

وأقول بأني أحب أن ينظر اليّ ابني بإكبار لا بإحتقار ، يكبر فيبرني بدلا من ان يعقني وعيناه مليئة باتهام صامت لي وأترابي بأني قد سلمتهم راية مدنسة ، لا منكسة

عاشرها أنني لا أجد مانعا بأن نكون نحن من يطعم أبنائنا قيم الحق والخير والجمال ما دمنا قد تلوثنا بالوساطة والمحسوبية والفساد ، وعلي هذا فإنني أشدد بقوة علي النصيحة التالية:ه
تجمـــعـــــوا
إن الذئب يأكل من الغنم القاصية لذا فإذا انتويت الحركة فلا تتحرك وحدك ، حدد أفكارك ومرجعياتك وأذهب الي من تشعر انهم يوافقونك عليها
إن يمين ليبرالي فيمين
وإن يسار إشتراكي فيسار
إجلس معهم أفضي اليهم بما في عقلك وأصحب معك كل من أستطعت
فكر مع كل من حولك في الحزب ، في النادي ، في الجمعية ، في المنتدي ، في الشارع ، في الكلية ، في المدرسة ، في المكاتب
في كل مكان ، فكر كيف تسقي القيم لمن حولك وتعمم الهم فلا تجد له أثرا وتؤصل قيم العمل الجماعي وقبول الأخر واحترام حقه
فكر في استثمار التنوع لا إخفائه كأنه ذنب
أدخلوا الي هذه التيارات فاغسلوها مما علق بها وأعملوا علي إقامة حياة سياسية صحية سليمة يعبر فوقها أبنائنا الي مستقبلهم ، ولا تتركوهم للطوفان
***************************
ملحوظة
ألا تستحق منا مصر - ومن بعدها فلسطين الذبيحة - أن يفرد كل منا لديه تدوين في وقتنا هذا يناقش فيه ما يستوجب علينا فعله بكل شفافية ويحض زواره علي هذا أيضا لتتسع الدائرة