Feb 25, 2010

مـــصر الــــــيـــوم


فقط لا يتطلب الأمر منا سوي وضع الأمور في نصابها دون تهويل او تهوين ، الدكتور محمد البرادعي الرئيس السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد عاد الي مصر وفي نيته استغلال وضعه الدولي ومكانته الأدبية لإعادة الحراك الي بركة الساحة السياسية بعدما تعفنت مياهها بفعل فساد وجهل النخبة الحاكمة وتضييع المعارضة لنفسها بين الإخوان والتواء سبلهم وبين الأحزاب التي سلمت اللواء سراً والشريف منها أعلن العجز ولجأ الي المكاتب المغلقة
اذا ما تحدث البرادعي عن تصديه للتغيير وحده وخاض الانتخابات مستقلا او عن حزب تدرك فورا انه رقم سيضاف للقائمة الطامعة في وراثة شعب خامل عاطل عن تحصيل حقوقه ، ولكن الرجل حرص منذ اعلانه التحدي علي ان يؤكد ان التغيير ليس بيد شخص واحد ولن تعود ثمرته لفرد واحد وان الكل لابد ان يشارك في خلق غد افضل ، وبقليل من التأمل تدرك ان الرجل لا يبالي اذا ما شارك الكل في غرس النبته وطالبوا بالثمار بعدها والأهم عنده ان يبدأوا فقط
مصر التي كانت قد اصابها القنوط مما هو جاري ولا بديل عنه الا فورات عنيفة الخالق وحده يعلم الي اين تؤدي اليوم سرت دماء الحيوية في اوصالها تيمنا بالقادم الجديد وما بعثه من أمل ، مصر اليوم صار لديها غد تنتظره وترجوه ولا يحول بينها وبينه الا بعض الحوائل التي

يجب ان ننتبه لها جميعا حتي لا يعاودنا القنوط سريعا
الأول
ان الطوائف التي تحتج علي حقوق مهدرة لها ينبغي ان تتحرك في جماعة لأن الحقوق المهدرة نتيجة فساد وسوء ادارة ، وهما نتيجة مباشرة لغياب الرقابة و المحاسبة ، اي غياب الديمقراطية ، اذن فان الذين يطالبون بالديمقراطية ليسوا ( ناس فاضية) ولكنهم اناس لهم رؤية أشمل يجب ان تعمم
الثاني
ان النظام الحاكم في مصر لم يكن ابدا ابدا شخصا واحدا ان حكم حل الفساد وساد وان غاب صلحت الأمور وعم العدل ،النظام الحاكم هو تحالف الشخص الذي يحكم باسمه مع اصحاب المال المستفيدين مع قيادات أمنية وطدت حياتها علي التسلط علي الناس مع قيادات اخري مستفيدة مع موظفين حولوا مواقعهم لأكشاك تلقي العمولات والرشاوي وتسهيل الخدمات و و و و و
وبالطبع لا ينبغي ان نتعجب فان مدة النوم كانت طوييييلة جدا وهذا هو الحصاد ، اذن فلا يتوقعن احد ان يأتي بعضهم ليقول لتلك المجموعات( هش) فتستجيب فزعة وتترك مواقعها ولكن سوف ترون كيف ان كل منهم سوف يدافع بأظافره عن مصالحه ومستقبله وعنوان المعركةهو باختصار (السلطة)ه
وهذا الكلام ليس لفت العضد ابدا ولكن ينبغي التبصير بالتحديات امامنا وتوصيفها قدر المستطاع لكي لا نفاجأ فيما بعد ،وايضا هذا الكلام يقال للتحذير من التراخي بعد ازالة هذه المنظومة العفنة لأن المؤكد هو ان منظومة أعفن سوف تتوالد ما لم تقام الديمقراطية

الثالث
الفرد العادي منا لابد ان يأخذ علي عاتقه دورا ما ، لن نكون كلنا زعماء وطنيين ولن نلقي كلنا الأمر علي النشطاء ، الأمر يجب ان يجري وفق ما يراه كل فرد مناسبا له وفي قدرته ، تبصير المغيبين والسعي لرفع الوعي والتطوع وعدم الصمت تجاه اي خطأ الخ الخ
الرابع

ان الدكتور محمد البرادعي الحائز علي جائزة نوبل وقلادة النيل منذ أعلن تحديه للأوضاع السائدة في مصر وقد أصبح وضعه خطرا وهو بالطبع كان اول من يعرف ولكنه راهن علي ان المصريين سوف يهبوا لنجدة مستقبلهم ، والنظام الحاكم يراهن علي العكس : يراهن انه يستطيع ان يواصل لعبة الإلهاء وفرض الأمر الواقع والعصا والجزرة ومحاصرة الشرفاء الي ان يموتوا اختناقا ، انه يراهن علي منع الشعب من الالتفاف حول البرادعي وتأييده في مسعاه لتحرير الحكم من الديكتاتورية ، سوف يلاقي البرادعي اولا ببعض التصريحات الايجابية لعل البرادعي يحرج ويتراجع ثم تبدأ المرحلة التالية وهي ضرب القوي والأطياف السياسية التي التفت حوله ببعضها البعض لكي تنشل حركة الجماعة الوليدة كما حدث قبلا ل( كفاية ) وما تلاها
سوف يرهقون البرادعي نفسه ويشتتون تفكيره ويصنعوا الجلبة والشوشرة حول نداءاته ويكيلون له الاتهامات

وفي مرحلة تالية قد يعلنون تفكيرهم في تعديل بعض بنود الدستور لكي يسكروا الناس بالانتشاء ثم يظهر ان التعديل كان كسابقه : مجرد فقاعات
وقد يضطرون الي التكشير عن انيابهم كما فعلوا قبلا مع ايمن نور ويظهر ان جماعة التغيير هي سفارة لأسامة بن لادن كانت تقصد لإشاعة الفوضي في مصر!!ه

مصر اليوم ايها السادة أشرقت من جديد ، سكن الأمل عيونها وفاضت الأماني علي محياها وهي تتطلع بشوق الينا ونحن ندافع عن غد أولادنا بالدعوات ، بالقلم ، بالفأس ، بالمفتاح ، بالسماعة ، بكل ما نملك ونقدر متيقنين ان الله لن يخذل من يريد ان يقيم شرعة العدل في أرضه

أيها السادة هذا هو رهان البرادعي ، وهذا هو رهان النظام الحاكم والرهانان قد تعلقا برقابنا ، فاختاروا
ولله الأمر من قبل ومن بعد

16 comments:

حفيدة عرابى said...

أكيد موضوع زى ده مش محتاج تعليقات من نوع أحسنت ورائع
مع انك تستحقها
لكن فعلا العجز عن التعبير
هو سمتى الغالبة
لكن مش حضرتك قلت ان الفرد العادى
مش مطلوب منه يكون زعيم وطنى
ولا يشجع النشطاء فقط
لكن يفعل مايقدر عليه
انا ماسكةدماغ طلابى بفهمهم يعنى ايه دستور
وبخليهم يحترموا محمد شريف
وبحاول أفهمهم يعنى ايه دستور شريف كان بينص على مبدأ مسئولية الوزارةامام مجلس النواب



متفقةتماما مع رأى حضرتك فى البوست ده
وانا كنت مستنية رأيك فى البرادعى والحالة اللى خلقها

وعايزة استأذن حضرتك
اعمل رابط للبوست ده عندى

احمد said...

اوافقك الراي اخي الفاضل اننا فعلا بحاجه للتغيير بعد ان اصبح التردي العام هو السمة الغالبة واصبحنا ندير مشاكلنا ونحلها بطريقة الترقيع للثوب المقطوع حتي اختفي الثوب الأصلي وبقيت الرقع قبيحه غائمة يتواري خلفها وبين شقوقها ثوبا كان جميلا
نعم ننتظر التغيير ولكن قبل ان نطمح في التغيير يجب ان نتغير فلو حدث التغيير للسلطة دون تغير جذري في سلوكياتنا وعاداتنا وافكارنا فلن يكون له جدوي اذ ما فائدة قائد عظيم يحكم مجموعه من المتخاذلين ليس عندهم النية ولا ينوون المحاولة
نحن لدينا كل مقومات النجاح ونستطيع ان نصل بوطننا الي مصاف الأمم الكبري فقط نريد من يقودنا ويوحد جهدنا ويوجهه في مساره الصحيح
وسواء كان التغيير مع البرادعي او غيرة يجب ان توضع خطة او يكون القائم بالتغيير لديه فكر ووعي عن اولوياته حتي لا نخدع انفسنا ونشتت جهدنا في كل المجالات عموما نحن في انتظار ما سيسفر عنه الواقع وانا طبعا كما تعلم لا يسعني الا الأنتظار فانا كم تعلم ممنوع
وسؤال اخير : عندما ترك البرادعي منصبه في الوكالة الدوليه هل كان يحضر ويجهز لما يحدث الآن ام انه جري توريطه من بعض رموز المعارضه ام انه مكانش بيفكر في حاجه زي كده وبعدين كبرت في دماغه ؟؟؟؟
طبعا مهما كن القادم فاظنه لن يكون اسوأمن وضعنا الآن فمصر الآن تقف علي حافة الهاوية فاما ان ننزلق ونهوي فيها او ياتي الربان الماهر الذي يمنعنا من التردي فيها



بس الصورة عاملة شغل اهه يا عم !!!!!

r said...

بدايه كل سنه وانت طيب

ومصر اليوم اكيد غير مصر من سنه ماضيه احنا نفسنا اتغيرنا يبقى هى كمان اتغيرت - وجود مجرد ضوء اخر الممر

اؤيد البرادعى منذ اعلن بعض الافراد عن ترشيحه بالرغم انى لا اعرف عنه سوى ما نعرفه من سيرته فى وكاله الطاقه الذريه ونوبل- ولكنه رمز لامل لا يعبر عنه كشخص اكبر من انه وسيله لذلك

ولكن الرجل يعطى ايضا امل لتغير سواء هو كُف للمسئوليه دى ام لا
ولكنه الامل

انا سمعت لقاءه فى العاشره مساء مش عارفه سمعته انت ولا لأ بس ظهر مهزوز على غير المتوقع لا اعرف لعدم إلمامه جيدا بمفردات اللغه العربيه ام انه فعلا متوتر من الوضع اللى وجد نفسه عليه من التفاف الناس وبعض الجهات والمثقفين والناس الى حابه التغير فعلا
فى المطار وبعد عودته لمصر

احيانا اجد السلام والتغير عالم احلام خيالى بالنسبه لمصر اللى الفساد عايزه تتشال جزوره من الارض او حتى نبورها المهم يتشال

ولسبب بسيط انت ذكرته انهم مش بيسيبوا حد فعلا يعلن عن اى اصلاح ودا مش فى منصب الرئيس فقط لا داحتى لاصغر موقع قيادى -زى مدير مدرسه مثلا كف ودوغرى زى ما بنقول تلاقى الشكاوى والمكائد عليه من زملائه لغايه الاداره الى بيتبعها

فالراجل لوحده فعلا مش هيقدر
واحنا ما تنساش بنخاف من قوى الامن والملفات والاعتقالات وكل الملفات السوده لمن يجرب التجربه المريره دى

الاتحاد قوه اكيد ولكن المنشقين اخى الكريم إزاى نتجنب وجودهم معنا
يعنى هقولك مثال عجيب كانت مجموعه من الزملاء 16 صيدلى حدث معهم استبعاد لوشايه من عضو مجلس شعب وواصل اوى للقيادات والكل فى ازمه واحده عايزين حقهم وبيتحركوا مع بعض فى اى شكوى سواء فى الوزاره او الادارات او لقاء بمسئولين لنجد فى مؤتمر قمت بحضوره بوجود زميل منهم بعمل طلب خاص به دون الزملاء ليخلص نفسه من ورطته منفردا
ماذا تقول عن من تثق فيه فى روح الجماعه المفروض وهكذا فى اول مصلحه شخصيه ينشق ويقول انا ومن بعدى الطوفان

للاسف دا مثال عن 16 فرد ومنشق واحد اضرب فى اى رقم واحسب

المشكله متعمقه ومغروزه فينا نفسنا
ويمكن البرادعى بدايه بس لسه بدرى لما تنضف البلد دى

معلش طولت
ودمت بكل الخير

mohra said...

بعد الاستماع للبرادعى اعجبنى للغايه و اعجبنى انه لا يدعو لنفسه بالرئاسه بقدر ما يطلب التغيير
الضمان الحقيقى لاى تغيير فعلى هو الديموقراطيه و دوله مؤساسات
و لكن لتحقيق هذا و خصوصا و البرادعى يرفض الدخول فى منافسه و القوانين ظالمه لابد ان يجتمع الناس حوله ...لابد ان يطلبوا التغيير و يصروا عليه
و رغم شكى فى الناس و قدرتهم على طلب التغيير بعد كل هذا السبات الا انه فى وجود وسائل واضحه و طرق سهله او بمعنى اصح طرق يمكن للجميع الوصول و المشاركه فيها...ربما عندها يتم التغيير
المهم الان هو نقل الفكره للتنفيذ و الوصول لجميع افراد الشعب
هل من افكار؟؟؟

تايه في وسط البلد said...

حفيدة عرابي

لا فعلا الموضوع مش مقصود به عرض الافكار والمناقشة..وما تفعلينه انت مع الطلاب شئ جميل ولكن ثماره ستبرز علي المدي الطويل في رأيي

الحالة التي نواجهها تتطلب حركة غير عادية فيها من الابداع ما فيها للوصول لنتائج مفيدة في الوقت المناسب

واقتراح مبدئي يخص الطلاب فقط مني..نقتطع لهم جزء من الحصة لنناقش ( الأخبار) في نقاش ديمقراطي يعودهم علي تكوين الرأي وعدم الخوف من التصريح به والاستماع لكل وجهات النظر من حولهم الخ
وهذا الأمر يتم ب( توجيه) النقاش وليس ل( املاء) وجهة نظر معينة بما يرفع عنك المسئولية
هذا يخص الطلاب في رأيي..اما الباقي فاتركه لابداعك

وتحياتي


احمد

نعم اخي الذي طلبه البرادعي ليس خلع احد وغرس احد ولكن ازالة افكار واقامة افكار جديدة بناءا عليها يتحرك المصريون نحو مستقبلهم

وانا اظن ان حركة البرادعي مبعثها افكاره التي طرحها في كتبه قبلا وعدم رضاه عن عودته واولاده الي بلد به كل هذا البؤس ويصمت عنه ..هذا بالاضافة الي ما حققه الرجل من مكانة دولية جعلته في شبه حصانة وجعلت الحركة تجاه طموحه تبدو معقولة

تحياتي وشكرا علي الصورة

تايه في وسط البلد said...

بسنت

لا تقلقي من موضوع اللعثمة فهو في رأيي نتاج 30 عام من العمل في الخارج وايضا لغلبة طبيعة العمل علي الشخص..وطبيعة العمل لدي الدبلوماسيين تخير الالفاظ بكل عناية لأن الكلام لديهم مثل المدفع في يد الجندي : قد يقيم حربا!!ه

اما عن موضوع الفساد فمارأيك ان نطور نظرتنا له قليلا..ان العقاب يجب ان يطول كل فاسد ولكن ان قلنا ذلك للتطبيق لن تجدي احدا تعيشي معه دون مبالغة...الأفضل ان تفتحي الابواب لتبييض الذمم وتشيري للسبل المشروعة لكي يكون عقاب الفاسد فيما بعد عقابا مستحقا

اذن ففتح الأبواب هو الواجب فعله كنتيجة للتغيير والا كان عليكي الاستغناء عن ثلثي الجهاز الاداري في مصر مثلا...فضلا عن محاكمته

اما عن المنشقين في حالتكم فهو امر كان هينا جدا ولا يضر 16 ان ينشق واحد..ولا يضر 80 مليون ان ينشق 5مليون حزب وطني..المهم ان يصدق ال16 و75 مليون في وقفتهم

تحياتي


مهرة

والله اهم شئ اراه هو ان يكون اساس الحركة واضحا لدي الكل..ان يتحرك الجميع لأنفسهم وليس للبرادعي..تثبيت مبدأ وليس شخص بعينه فهكذا نضمن التجانس

الحركة في جماعة وغالبا مع الجروب علي الفيس بوك والذي قارب 140 الف عضو الان

التحول الي جهاز اذاعة متنقل لدي الاصدقاء والاقارب والمعارف علي الأقل وفرض القضية علي كل جلسة

اسلوب" كل واحد يجيب معاه 5 اشخاص" فعال ايضا

مراسلة جمعيات حقوقية في الخارج للمستطيع لتبيين القضية وحضهم علي تبنيها ومتابعتها

الاستفادة من الانترنت والكاميرا والموبايل

الدخول بالجسد بين الفقراء والمهمشين والتقرب اليهم وتوعيتهم مجموعات وافرادا

النشاط علي الفضائيات

اقول ان كل هذا ممكن وتم التفكير فيه ويتطلب فقط تنسيقا ليأخذ كل منا ما يناسبه ..المهم ان يأخذ جزءا

تحياتي والمناقشة مستمرة

Unknown said...

انا مش فاهمة سياسة يعني
بس المقال دة عجبني
يعني الله يعطيك العافية زي مابيقولوا :)
استخسرت ماردش عليه :)

عمرو (مواطن مصرى)0 said...

العم تايه

العرض منطقى للغاية وممتاز وهو أبسط توصيف ممكن أن يتلقاه خلق الله فى بلادنا الطيبة, فقد تعودنا على إثبات البديهيات وإعادة اختراع العجلة قبل كل مرة نريد أن نركب فيها طائرة!

ذكرت لك قبلا فى أحد ردودى عليك فى مدونتى" فليتحرك كل فى موقعه بما يستطيع أن يفعل" ...وهو ما أراه مبدأً صائبا و فعالا..و استخدامك له ونصيحتك به فى تدوينتك تلك هو أمر محمود وواقعى...

حدث اليوم حوارين أحدهما بينى وبين صديق فى مكانة علمية راقية "قال لى نصا: " تـؤ..البرادعى مش هيعمل حاجة ومش هيسيبوه.. قلت له: يبقى مش هينصلح الحال خالص لو ماتصلحشى المرة دى ..علينا نساعده.. والراجل قال لو الشعب عاوز التغيير إيدى فى إيده لكن هو مش هيكون مسيح مخلص 0

امتعض أولا من كلمة "مسيح" باعتبارها كلمة قبيحة وأبدى شعورا يتراوح بين ثلاث اتجاهات:
1_الرغبة فى التغيير لأنه قرف
2_ الرغبة فى الاستقرار على مانحن عليه لأنه مألوف له, وياعالم إيه اللى هيحصل
3_نوع من التثبيط لى وله ويا حبذا لو كان لمصر كلها!!0

ثم حول الحوار لدفة أننا فاسدون جميعا, وليس فينا صالح يصلح, كما أنه ليس حجة للمخطىْ أن يخطىء و "يذنب" .. و استشهد بالفساد على "العلاقات الجنسية" فقط!!0

الحوار الثانى مع سائق تاكسى..اشتكى من مخالفات المرور التى يراها مبالغ فيها, فاتخذتها حجة لفتح الحوار حول البلد والبرادعى....

فرد على الفور: ماينفعشى ياعم..هو يعرف إيه عن مصر هو؟.. مايعرفشى
فدافعت عن البرادعى وذكرت له سيرته واهتمامه بوطنه مدعما بما لدى...فقال لى الأصلح :جمال0

أنا : جمال!!!0
"بينى وبين نفسى وضعت احتمال أن يكون متوجسا من ناحيتى"

فقلت: بس جمال عمره ما ركب أتوبيس, يبقى يعرف ايه عن البلد0

فرد على الفور : جمال فى البلد وعارف خباياها ومعاشرنا.. وكل وشبع مش محتاج ياكل تانى..وشايف انه الأصلح0..
" الحوارين ليسا كاملين بالطبع"

نوعيتين من الردود لسائق فى حوالى الخمسين من العمر وصديق شاب فى درجة علمية رفيعة..

البديهيات محتاجة لإثبات عند الحديث مع مواطن مستكين لكنه وقع فريسة لنظرية الوقوع فى غرام العدو..الأمر مرهق ولكنك محتاج أولا لإثبات بديهية أن الظلم مهين والتهميش مهين وسرقة المال العام مهين, وأن الظلم غير دائم ودائما يتغير وليس قدرا مفروضا!
ثم بعدها عليك أن تتحمل نقدا موجها للبرادعى مثلا كنوع من تطفيشك وسد نفسك....

ده فى المجموع لكن برضه ده ماينفيش وجود تحركات شعبية ممتازة وشبابية أيضا فى الفترة الماضية وحالة حماسة رائعة وحراك حدث بالفعل, يراهن النظام على خمودها باالتجاهل و التفتيت الداخلى و إبراز أونطجية المعارضة للعب دور مائع "بين بين"0

فمن مهازل العصر " أن يدافع المعاررض عن وجهة نظر النظام" أو أن يتوحدا معا فى هخندق واحد أم حركة تغيير ليبرالية!
"شاهد حلقة العاشرة مساءً التى استضافت د. جهاد عودة عن الحزب الوطنى و "محمود أباظة" عن الوفد وعبد الرحمن يوسف منسق حملة البرادعى وجورج إسحق... عبارة عن كوميديا سوداء, فمن لا يعرف "محمود أباظة" يظن أنه أحد أفراد الحزب الوطنى فقد ترك له جهاد عودة الحلقة ليتحدث بديلا عنه دون أدنى اختلاف بينهما... فكانا مع جبهة واحدة ضد عبد الرحمن يوسف وجورج إسحق..

أرى فقط خطورة الأمر فى "هبوط الحماس" وهو رهان للنظام.. وبعد البرادعى لفترات خارج مصر أيضا ليس فى صالحه ولا فى صالح الحراك الحادث..والأخطر أن بعض الملتفين حول البرادعى ليسوا على قدر الحدث وأرى فى الصورة "أونطجية وكذابين الزفة" يضرون أكثر مما ينفعوا و يثيرون لغطا لا داعى له بمجرد تواجدهم وفرض حساباتهم الخاصة وعلاقاتهم وخلافاتهم, كثير منهم شباب..

أخشى أن يضروا الرجل والقضية0

على هامش السيرة: بدأ فى الانتشار عبر الإنترنت "ورقة" أو "مضمون ورقة" متسربة من حزب التجمع تحمل عبارة "للأعضاء فقط", تتناول نقدا قويا للبرادعى ورفضا لشخصه ودعوته وتحمبل أوزار حرب العراق وترسانة إسرائيل النووية له ودعمه من أمريكا.. وقبوله بقيام كيان حزبى للإخوان..

""""""""""""""""""""""""""""""""""
بالمناسبة: تدوينتك الفائتة رقيقة للغاية :)

تحياتى يا عمنا

تايه في وسط البلد said...

شيماء علي

لا سياسة هنالك يا شيماء..انه ما يخص عملك وتعليم اولادك وسلامتهم وما اذا كانوا سيشبوا في بيئة نظيفة ام سيكونون من المجني عليهم!!ه

هذا هو المستقبل..لك ولنا

طال عمرك


عم عمرو

اذن فقد ظهر لنا الأن ان التغيير المطلوب يبدأ من الأفكار والمعتقدات السيئة التي تشربناها خلال تعليم عكر او بيئة ناضحة بالفساد

انا لا اتعجب!!ه

ولا أظن ان ما ترسخ خلال سنين قد يكنس كله خلال شهور

حتي الحركة مع البرادعي ليست خالصة كماقلت ..ان هو الا رهان علي فئات مظلومة ونطاقات بريئة لم تذنب بعد..وانا معهم حتي ولو بدت المهمة شبه مستحيلة

ومعركتنا الاولي ليست في ميدان التحرير..معركتنا الاولي في عقول الناس..لكي يتحرروا من وهم سلطة الفرد الي عصر سيادة القانون

شاكر ذوقك ومرحبا بعودتك ولا يفتر حماسك ابدا صديقي

دمت بكل الخير

Zianour said...

مساء الخير او صباح الخير

موضوع مميز عالعادة

وانا استمعت للرجل واعجبني المنظور : انه يسعى لتغير الظروف وبدا لي الامر هكذا اكثر واقعية واتساقا

بس برضه السلطة بتراهن على النسيان والطناش وتقليل الاهمية

طبعا فيه منعطف خطير حاليا
وهنشوف عما سيسفر

وهي فرصة تاريخية لجميع الاطراف

هنشوف

تحياتي

تايه في وسط البلد said...

زياد ونور

اكفي نفسك شر فروق التوقيت وقولي " العوافي"!!ه

مثلما قلتي تماما وان كنت اريد ان استبدل كلمة هنشوف بكلمة هنشارك ونشوف

كل التحية

هبة النيـــــل said...

،النظام الحاكم هو تحالف الشخص الذي يحكم باسمه مع اصحاب المال المستفيدين مع قيادات أمنية وطدت حياتها علي التسلط علي الناس مع قيادات اخري مستفيدة مع موظفين حولوا مواقعهم لأكشاك تلقي العمولات والرشاوي وتسهيل الخدمات و و و و و

صح جدااا

الحل ليس في شخص واحد

لأن المشكلة ليست في شخص واحد

لأني مقتنعة إن الحكام عينات من الشعوب

متفقة تماما مع رأي حضرتك

موضوع حقا قيم الفكر

هبة النيـــــل said...

وهستأذن حضرتك أيضا زي حفيدة عرابي

أتمنى أضع رابط هذا الموضوع القيم عندي بالمدونة

تايه في وسط البلد said...

هبة النيل

يا الف مرحبا

بالفعل الأمر ليس ضغطة زر تلغي كل الذي فات وتقلب الصفحة

نحن الذين يتوجب علينا ادراك عيوبنا والتخلص منها ثم بعدها نصلح من أصر علي غيه

سعدت بزيارتك واهلا وسهلا بك دوما

شيماء زايد said...

لا اعتقد ان هناك" فردا" يحمل عصا سحريه بامكانه ان يغير منظومة كاملة مختلة المعايير

ولكنني أؤمن بان هناك فرد يستطيع تنظيم سير الكواكب في فلكه وفق معايير ملزمه لكل الاطراف

وهذا ما يعنيه البرادعي فما ورد في خطابه ليس وعودا سحريه وانما مراهنه جماعيه ان يتخد كل فرد موضعه ويؤدي دره كما يجب وفق دستور عادل ينظم سير الامور


البرادعي يري الامور السياسيه بانسانيه وطالما احتاج هذا الشعب لعقل ينبض نبض قلب كي يشعر به

ولكن السؤال هو هل نستطيع ؟

هل يستطيع شعب اختلت كل معايره فاختلط الحق بالباطل وجمع بين كل المتناقدات في ثقافة واحده ان بؤدي دوره كما يجب ..ان يفهم دوره اولا وان يلتزم بفلكه ويدرك محوره

وتري هل يسيتطيع برادعي واحد ان يعيد تنشئة شعب أم ان علينا جميعا ان نصبح برادعه

قد يستغرق الامر سنوات عديده لذا فلابد ألا نهدر مزيدا من الوقت ، علينا ان نبدأ بانفسنا وكلا مسير لما خلق له

اخيرا تحياتي علي الطرح الوافي

تايه في وسط البلد said...

شيماء زايد

اعتذر عن التأخر في الرد واهلا بك دوما

تعليقك كان كاشفا ومتوازنا وطرح سؤالا مصيريا

هل نستطيع؟

الاجابة لا يعرفها احد ولا سبيل لدينا الا ان يعرف كل منا ما يستطيعه ..حينئذ سيعرف ما يستحقه

دمتي بكل الخير