Jun 19, 2009

خــواطــر يـــونيــــو 2



تبقي لديّ من الحديث السابق بضع خواطر تلي ثلاثاً قد سبقن


رابعاً


أن ما كان من أحداث النكسة وملابساتها ونتائجها كان كافياً جداً للمصريين لكي يقيّموا نظامهم السياسي ودرجة أدائه ويبدأوا في إعادة أمور كثيرة الي نصابها الذي مال ولكن لم يكن مسوغاً أبداً للتشكيك في خيارات إختاروها وتناسقت مع معتقداتهم وتراثهم ، نعم كان النظام السياسي بحاجة الي إعادة تصحيح لمساره وأسلوب معالجته للأمور ولكن دون أن نتخلي عن خيار التنسيق في إطار عربي واحد أو أخذ القرار الوطني في مجمع اليد وعدم الإنصياع لإملاءات الدول الكبري ومصالحها والإنحياز لقضية الوطن الضائع من الفلسطينيين وكذلك العمل لتحقيق العدل الإجتماعي بالداخل ، فكل ذلك كانت مبادئ اختارها الناس وصفقوا لها ووافقت معتقداتهم وليس معني اساءة التعبير عنها في بعض المراحل أنها في حد ذاتها مبادئ قميئة ينبغي التخلص منها
خامساً
أن المجتمع بعد النكسة كان بلا شك مهموماً لكنه أبداً لم يفقد التوازن ولا الإرادة ، وشتان بين هذا وذاك فقد التئمت صفوف القوات المسلحة المصرية بعد الضربة في بحر أسابيع قليلة وصارت تناوش المحتلين ثم تناجزهم محققة أعلي مفاجأة متصورة بإغراق المدمرة الاسرائيلية إيلات بعد أربعة أشهر فقط من النكسة!!ه

ثم توالت بعد ذلك عمليات اعادة التسليح والتنظيم مقرونة بعمليات حرب الاستنزاف




لم أقول هذا الكلام؟


هذا الكلام ليس سفسطة فارغة أو محض جدل عقيم ولكنه دعوة لتدقيق النظر لتبين التاريخ الدقيق لهبوط منحني القيم لدي المجتمع المصري وظهور مؤشرات انحطاط الذوق فيه ، فالبعض إستغل الخداع البصري لدي المصريين فنسب ظهور هذه المؤشرات فيما يلي النكسة مباشرة وبسببها وهو مما لا يلامس الحقيقة في شئ والا فليقولوا لي عن تاريخ ظهور وانتشار ما يعدونه كمؤشرات لهذا الإنحطاط في الذوق : هل كان في الأعوام الستة بين الاحتلال والتحرير أم كان فيما يلي تبدل السياسات والإنفتاح وتسرب نقود وأخلاقيات النفط للداخل المصري ( مع تسجيل كامل إعتراضي الشديد علي إعتبار فنان مثل أحمد عدوية أحد هذه المؤشرات للإنحطاط في الذوق المصري)ه


وتلخيصاً نقول أن المجتمع المصري - بل والعربي ككل - كان بعد النكسة يعاني من بعض الإكتئاب والهم ولكنه أبداً لم يفقد إيمانه بالقضية أو بخياراته الا في مرحلة لاحقة كان لها ظروفها




سادساً

كرأي متواضع في أسباب أفضت الي النكسة فأنا علي شبه يقين من أن الهزيمة العسكرية لم تكن مدعاة أبداً لجلد الذات لأن الأمر لا يتعدي جولة في حرب ممتدة ومع ذلك فالهزيمة العسكرية نفسها لم تحدث لأن القتال بين الطرفين لم ينشب من الأساس فيظهر كل من الطرفين قدراته ، ولكن إسرائيل أغارت علي جيش لم يكن يرفع سلاحه أصلاً

السبب الأساسي الذي توصلت اليه بعد تفكير وبحث لم يكن مجرد قرارات خاطئة صدرت من عبد الحكيم عامر أثناء القتال أو من جمال عبد الناصر قبل الأزمة وأثنائها ، السبب الأساسي كان في شئ واحد لم أجد له تسمية شائعة فسميته ( النسق الفكري )ه

والمقصود ب ( النسق الفكري ) هو الطريقة التي يرتقي بها الفكر ويتطور بها أسلوب التفكير بالأعتماد علي تجارب سابقة والأحداث اليومية وإعمال الإبداع الشخصي وسبل توفير المعلومات والإستفادة منها وعدم الإنحياز للمعتقدات الشخصية إذا ما تعارضت مع معطيات الواقع

فإذا ما أخذنا هذا التعريف وحاولنا تطبيقه علي أمر النكسة سنجد أن أموراً عديدة ليست في موضعها ومن قبل النكسة بسنوات عديدة

رجال غير أكفاء يضطلعون بمسئوليات خطيرة لمجرد أنهم أهل الثقة!!ه

وإنغلاق العيون عن تبدل الأحوال في العالم عن ما كانت إبان حرب السويس ، فلم يعد الأصدقاء في أنحاء العالم في أماكنهم سواء في الأمم المتحدة أو أسيا أو في إفريقيا أو حتي في أمريكا اللاتينية ، وحتي الأعداء تبدلت ملامحهم واختلطت مصالحهم وأهدافهم

حتي الأحوال في العالم العربي كانت قد تبدلت وكان هذا يستدعي قدراً أكبر من الحذر في معالجة الأمور ، وحتي سوريا التي كانت خير عون لمصر في حرب السويس صارت - دون أن تقصد - الطعم الذي ابتلعه المصريون

كل هذه الشواهد وأكثر كانت تشير الي ان ( النسق الفكري ) للقيادة المصرية لم يكن متطوراً بالقدر الكافي فلم يواكب نظيره علي الضفة الأخري وكانت النكسة هي النتيجة


النّسق الفكري عند جمال عبد الناصر كنموذج

جمال عبد الناصر الرئيس المصري الذي قاد مجموعة الضباط الأحرار للتخطيط والقيام بتغيير نظام الحكم في مصر وقد نجح في هذا فعلياً بينما أن عمره كان أربعة وثلاثين عاماً وطوال أربعة أعوام تالية كان المخطط الأساسي لتغيير وجه الحياة السياسية والإجتماعية في مصر الي أن كانت معركة السويس مقاومةً لقوي الطمع والتأمر الثلاثية في الظاهر وحرب علي قيم الإستعمار وإستعباد الشعوب في الحقيقة وخرجت مصر بقيادة عبد الناصر منتصرة ومحتفظة بالدرة التي أثارت الزوابع من أجلها ( قناة السويس )وكان هذا وقد بلغ عبد الناصر الثامنة والثلاثين من العمر وهي سن صغيرة جداً بالنسبة لقائد عليه أن يقرر مثل هذه القرارات ويتحمل نتائجها ، فإذا أضفنا الي ذلك أن عبد الناصر الذي كان يقرأ بنهم في صغره وشبابه قد تكالبت عليه مصاعب الحكم ومشاغله - بحكم انه أخذ مجمع السلطات في يده - فمنعته من استكمال القراءة أو الإطلاع فيمكنني أن أقول بمنتهي الإطمئنان أن جمال عبد الناصر قد توقف النسق الفكري لديه عند الخبرة المريعة الذي دخلها في حرب السويس وخرج منها منتصراً وعند بقايا القراءات والمعارف التي تأسس عليها فكره الشاب
لذا فقد كان من المتوقع أنه ولدي تصاعد الجولة التالية من الصراع العربي الإسرائيلي - النكسة - فقد تصرف عبد الناصر علي أساس الخبرة الضخمة التي جربها من قبل ، ولم يسعفه النسق الفكري في أن يعرف أن كل الأمور قد تبدلت وأن الهدف من الجولة هذه المرة ليس قناة السويس أو إسقاط النظام الحاكم من الخارج ولكن تحطيم الجيش المصري وكسر شوكته وخلق منطقة أمنة بينه وبين إسرائيل

20 comments:

احمد said...

ازيك يا عمنا
طبعا دي من المرات القليله اللي اكون اول واحد يضيف تعليق علي كلامك
بص يا عمنا موضوع النكسة وتاثيرها علي المجتمع المصري خاصة وعلي العرب بصفه عامة من اكثر الموضوعات عمقا وصعوبة في التناول لانها تنطوي علي الكثير من الأمور التي تتطلب الصراحة المطلقه مع النفس حتي نتمكن من التفنيد
واخذ الدروس والأستفادة وتوجية ما استفدناه الي الصالح العام
لقد كان الجيل الذي عاصر النكسة هو اقل الأجيال تاثرا بها لانه ببساطة استطاع المصريون العظماء (في اوقات الشدة) ان يمحو اثارها بحرب تحاكت عنها الأمم ولا يخفي وجود القليل من هؤلاء ممن لم تمثل لهم حرب اكتوبر الفرصة الكافيه لمحو اثار النكسة فبقو علي حالهم متاثرين او مكتئبين ثم تلي هذا الجيل جيل اخر لم يكن ناضجا بالقدر الكافي ابان النكسة والحرب ولكنه نضج اثناء الأنفتاح ومحادثات السلام التي تتباين الأراء فيها تباينا جما وهؤلاء اظن ان اغلبهم كان اعتقادهم ان اسرائيل صفعتنا وان الحرب لم تكن الصفعة الكافيه بل اننا اكثر طلبنا منهم ان يعيدو لنا ارضنا بما يشبه التوسل والأستجداء بهم وترسخ لدي هؤلاء ان اسرائيل تمثل امريكا بل وتحرك امريكا لتعمل لصالحها احيانا فانصرف هؤلاء الي جمع المال المتدفق والي الأقتناع وان الارتماء في احضان ماما امريكا هو الحل الوحيد للمشكلة وهذا الجيل ظل حتي اوائل او اواسط الثمانينات علي اقصي تقدير ثم بدا جني سلبيات الأنفتاح وتجلت بوضوح الفجوة التي نشات عن تحول غير منظم من الأشتراكية المطلقه وتحكم مركزي في كل شيئ الي راسماليه وتحكم اقتصاديات السوق المفتوح فاصبحنا مجتمع راسمالي علي اسس اشتراكيه مجتمع خليط متذبذب (علي حد تعبير محمد صبحي راسماكية
وهنا تتبدي ايضا وجود حلقة مفقودة في عودة ثقافة النكسة والأنكسار والسلبيه التي بدات تنمو وتتعاظم في المجتمع المصري والمصريين حتي صبغته كله وصارت سمة لنا (خذ مباراة مصر والبرازيل كمثال )
حتي لا اطيل ساؤجل المناقشة حتي التقيك ان شاء الله
ولكن يبقي امل في هذا الشعب العظيم وفي مصرنا الغاليه هذا الشعب الذيس لو قال لا لارتج وجه الأرض وان شاء الله سيقولها عما قريب

تدوينه جديده جميلة
القاك قريبا

عمرو (مواطن مصرى) said...

العزيز/ تايه فى وسط البلد

لنبدأ من الفقرة الأولى الخاصة بوجوب تقييم المصريين لنظامهم السياسى الذى مال وأعتقد أنه كان هناك إرهاصات لمثل هذا الأمر تمثل فى مظاهرات الطلبة فى 68 ورفضهم لمحاكمة قادة الطيران وانتهاء أسطورة عبد الحكيم عامر وصلاح نصر ومحاولة تغيير الوجوه, ولكنها كانت مسكنات تدور داخل نفس المنظومة,, ولكن هو شعار يأتى عقب كل انكسار(محاولة لم الشمل) وتعويض مافات 0فلا وقت للتعديل والضبط وأن التوقيت لا يحتمل المغامرة حتى إذا ما استردت الهيبة وحدث مايعدل الكفة ثانية , كان بمثابة مبرر لاستمرار نفس المنظومة دون تغيير جذرى!0

بخصوص البند الثانى والمتعلق بتبدل الذوق وانحداره لدى المصريين (مع اختلافى التام معك بخصوص أحمد عدوية واعتبارك له كفنان)
فبالطبع للنكسة إرهاصات ولم تكن النكسة فقط سببا لأشياء بقدر ماكانت نتيجة لأشياء أخر,وعند رأيى أن النكسة قد أعطت جواز مرور لكل ذوق فاسد لكى يمر ويظهر ويعلن عن نفسه بكل بجاحة, فلحظات الانهيار العام لا يقف معها من يسأل ببراءة وجدية " كيف تتغنى بمثل تلك الكلمات الهابطة؟!"0

وإن كان هذا لا يمنع أن نجيب محفوظ قد كتب فى سنة 1966م روايته "ثرثرة فوق النيل" ليقدم صفوة المجتمع الغارقة بين الجنس والمخدرات والنفاق فى عوامة تمثل الوطن0

وما سبق برمته لاينفى ازديادالهبوط والمبالغة فيه مع الانفتاح و الهجرة لبلاد النفط ووجود المال بجوار المقدس 0

فى البند سادسا
جلد الذات أعتقد أنه رد فعل بيعى سواء حارب الجيش ام لم يحارب فعليا, فعدم المقابلة للجيوش المعتدية فى حد ذاته أمر يوصل للجنون!0

فيما بعد..
هل كان توقف عبد الناصر عن القراءة فقط يمثل المشكلة الأكبر؟!

عبد الناصر تربى فى مدرسة الإخوان هو وكثير من قيادات الثورة,واستطاع أن ينقلب عليهم ويضعهم فى مصاف الأعداء , وهو تبدل ليس بيسير خصوصا فى منطقة حساسة كهذه , كان من الممكن أن يستغل عقيدة الإخوان لصالحه فهى ستقربه من الشعب بشكل ربما أسرع من تحالفاته الثورية..0
ويدل هذا إن دل على شىء أن لعبد الناصر المقدرة على قراءة الظروف والسياسات بشكل ما لا يجعله خارج اصلورة او كجاهل لايستطيع قراءة ماهو مسطور خارج الحدود...

ربما كنت حرب السويس تمثل ارتكانا لقوة ظنها معه مع تأكيدات لقيادات الجيش أن "كله تمام" لكننى لا أظن انه لم يعد يستطيع قراءة الأوراق جيدا سياسيا..
بل أعتقد أن أهداف حرب السويس كانت أيضا نزع مخالب القوة الجديدة وسحقها فى البداية قبل أن تستفحل, فلم تكن حربا ناعمة أو لمجرد التهويش بل ربما كانت أخطر من حرب 67 وكذا أطرافها أكثر تعقيدا وقوة, لولا أن نتائجها جاءت مخالفة للنكسة..0

جهد طيب ياعزيزى وإن اختلفنا
مقال قيم

غاية مودتى واحترامى

!!! عارفة ... مش عارف ليه said...

اتفق مع من قال أن النكسة كانت نتيجة طبيعية لما سبقها

بالإضافة إلى قدر من الغرور والعنجهية التي اصابت عبدالناصر بعد العدوان الثلاثي والذي خرج منه بطلاً للعالم الثالث ككل ونصب نفسه مدافعاً عن حريات الشعوب وتجول شرقاً وغرباً من أجل أن يصبح زعيماً ليس للأمة العربية فحسب بل زعيماً لدول عدم الإنحياز

ومن هنا كان هناك ضريبة من أجل المحافظة على هذه الكاريزما وفقدت مصر الكثير من ثرواتها من أجل نصرة الآخرين

والتناقض كان هو داخل الجيش فقد كان عبدالحكيم عامر احكم قبضته عليه وأصبح الجيش موالياً له

وفقد عبدالناصر زعامته على جيشه في حين كان زعيماً للأمة العربية من الخليج الثائر إلى المحيط الهادر

وكان الهاجس الدائم الذي يؤرقه هو أنه أبن للجيش وأنه وصل إلى سدة الحكم بواسطة الجيش ، وظل ذلك الهاجس شوكه في حلقه

وكانت المؤامرات والدسائس في صراع داخلي على السلطة دون الإنتباه إلى ما يحدث من تطور عسكري لجيش العدو

وتجرعت الأمة مرارة
تولي اصحاب الولاءات لا الكفاءات القيادات في الدولة
ولازالت تلك الأثار حتى اليوم من تولي قيادات الجيش والشرطة الأندية الرياضية والمحافظين

مثلما حدث مع الحزب الوطني عندما تم الإعلان عن إنشاءه تحول كل اعضاء الاتحاد الاشتراكي بقدرة قادر إلى ديمقراطيين

نسأل الله اللطف بالبلاد والعباد
من نكسة أخرى على الأبواب

وليد

تايه في وسط البلد said...

السادة الزوار

الموضوع مفتوح للمناقشة دون حد أقصي للتعليقات او الردود

دمتم بخير

تايه في وسط البلد said...

أحمد بيه

ما هذا؟

هل هو تعليق علي التدوين أم سطور عن النكسة بشكل عام؟

أم تعليق كروي؟!!ه
أرجو التوضيح

تايه في وسط البلد said...

عمرو

بالنسبة لتعليقك علي رابعا فيتبغي أن تعرف أنني كتبته لكي يكون رد فعل عاقل وفعال وأيضا يستفيد حتي من الكارثة ومعه لا يتحول الفعل الي كلمات وخطب تتلاشي في الهواء..وما كتبته انت هو الذي حدث فعلا

المقصود من هذا كله ان نحدد سبب الكارثة - كغياب الديمقراطية وحرية الرأي الخ - ونعالجه لا أن نأتي بعدها بسنوات فيقال لنا ان السبب كان القومية العربية والعنجهية امام القوي الكبري وتحدي قوة اقليمية لا قبل لنا بها - اسرائيل - و و و الخ فنصدق وندور نردد
المقصود اننا أيدنا ما وافق هوانا ومعتقداتنا وان عطبت طريقة التعبير عنها في عصر من العصور فلنغير الطريقة ..لا أن نبدل جلدنا


بالنسبة لموضوع تبدل الذوق فرأيي ما زال في محله..فترة ما بعد النكسة لم تكن فترة انهيار عام - وهي كلمة كبيرة جدا - وليس للذوق الفاسد ان ينتظر ست أو سبع سنوات لكي يظهر..وبالقياس بنفس الطريقة فستكون الفترة فترة تماسك وفخار بالتصر لا مبرر للانفلات الأخلاقي

الأمور سوف تكون أكثر تناسقا اذا ما قلنا أن الفساد وتدني الأخلاق تفشيا مع اهتزاز المعاني وتلبس العدو ثياب الصديق وسقوط المحرمات والوطء علي الدم الذي كان لم يبرد بعد... الإنحلال ظهر حين أسقط القادة كل المحاذير وأداروا ساقية الكذب علي الشعب واستبدلوا معاني المقاومة والتأخي والتعب في أرض الوطن بمفاهيم التسليم والمصلحة والهبش من أرض الوطن


اما بالنسبة للمكتوب في سادسا فالأفصل من جلد الذات هو ما صار اليه المصريون بالفعل بالبدء في الإعداد للتحرير وتكبيد العدو أبلغ الخسائر ولو أنهم ظلوا ينظرون ورائهم لما تحركوا أبدا

أما موضوع النسق الفكري فلأنه طرح جديد فلا أريد أن أدافع عنه الأن وأفضل أن أجمع حوله الأراء

وافر الإحترام والتقدير

تايه في وسط البلد said...

وليد

أري كثير من الصواب في رأيك أخي العزيز وان كان في بعض الأحيان يعتريه بعض مما يعترينا جميعا من جموح في التوصيف

وعموما أنا أيضا أري أن هناك الكثير من الأمور مثل العبقرية والجنون وبين الثقة بالنفس والغرور الخ التي تفصل شعرة بينها وبين بعضها

كل التحية أخي العزيز

كلام على بلاطة said...

jpdhjn
حياتى لوسط البلد

المنفي said...

عطفاً على ما قلت
يبقى هناك محور مهم ومثير للجدل
وعلى لسان مفكرين ومؤرخين مصريين من العيار الثقيل،مثل هيكل وجلال امين ويحى الجمل..ان الهزيمة كان لا مفر منها

بعيدا عن تحليلات الفكر وبحسابات علمية بحتة،لم تكن مصر عسكريا مؤهلة للانتصار امام اسرائيل لا سيما انها تتلقى دعم غير محدود من قوى غربية عظمى لم تكن مصر في وارد مواجهتها عسكريا
قد تواجهها معنويا ونفسيا وفكريا
اما عسكريا فذلك امر مختلف

ولكن هذا كله لا ينفي انها كانت هزيمة مذلة ومنكرة،وقد كان في الامكان ان تكون هزيمة مشرفة لولا ما حدث والجميع يعلموه وقد قتل بحثا ولا يزال

بعيدا عن اي تفسيرات دينية او فكرية
اقول ان الشعب العربي عامة ومنهم المصري نفسه لم يكن مهيأ لان ينتصر،وحتى اللحظة هو غير مهيأ لهذه الحالة

تحياتي يا صديقي

احمد said...

بص يا عم هو حاجه كده متداخله ما بين تعليق لكلام شخصي عن النكسة والمداخله الكروية نموذج بسيط يوضح لاي مدي سيطرت علينا تلك الثقافه وتامل كلمات اخري علي مستوي اكبر تعكس نفس الثقافة ككلمة جيش الصمود والتحدي وغيرها كثير تحياتي والتوضيح اكبر لما اشوفك ان شاء الله

نهر الحب said...

موضوع محتاج
تركيز اركز وارجع


بس مبدئيا كيف الحال؟؟

تايه في وسط البلد said...

كلام علي بلاطة

كل التحية لك ايضا وان كنا نتمني معرفة رأيك

المنفي
خطوة عزيزة

أنا اعرف ماتتحدث عنه وهو قريب جدا من الحقيقة ..بل ان عبد الناصر نفسه كان يعلم بهذا وحاول ان يتلافي المواجهة بشتي الوسائل ولكن بعد فوات الأوان

ولكن بين ما جري وبين ما كان يمكن ان يحدث مسافة شاسعة...الماتادور الأسباني لا تقارن قوته بقوة الثور الهائج الذي يواجهه ولكن عقله يمكنه أخر الأمر من غرس سلاحه في قلبه

ما زلت مقتنعا أن الأمر كان فشلا في النسق الفكري

تحياتي

تايه في وسط البلد said...

احمد بيه

ولم تركت هذه الثقافة لكي تسيطر عليك يا احمد بيه؟

هي لا تأتي لنا الا بالتشويش الفكري كما أنك لم تعلق علي عناصر التدوين كما لو أنك لم تقرأه!!!ه

تايه في وسط البلد said...

نهر الحب

كيفك انت
يا رب تكوني بخير

احمد said...

عزيزي
لم المح من قريب او من بعيد الي ان تلك الثقافة قد سيطرت علي او حتي انها جالت بخاطري

من قال لك هذا وانت تعرفني جيدا وتعرف كيف افكر انا اتحدث عن ثقافه سائدة او سادت وطغت مؤخرا
ثم انه ليس لانني لم اعلق علي فقرات التدوينه فلا يعني هذا اني لم اقراها بل قراتها وقراتها جيدا لاني اري ان هذا الموضوع ودراسته واستيعاب اي فكر واي كلام عنه ومحاولة الأستفادة والتعلم منه هي السبيل ان لم يكن الوحيد فهو الأهم لتفادي حدوث هذا مرة اخري

حقا اغضبتني
حتي نلتقي
شكرا لك

تايه في وسط البلد said...

احمد بيه

انا اتمني ان تكون المدونة مفتوحة لابداء الرأي بكل تفصيل وحرية ودون اي حدود

اما بالنسبة لموضوع القراءة من عدمه فليس شعوري او كلامك هو الحكم فيه ولكن تفاعلك مع عناصر التدوين هو المطلوب..وليس ضروريا ابدا ان تكون بالموافقة

هل أغضبك كلامي؟
never mind

mohra said...

اولا
كيفك؟ايه الاخبار
اعتذر عن تأخيرى السابق و اللاحق لمشاكل مع النت غير متوقع حلها سريعا

ثانيا
كالعاده اتفق معك فى الكثير و بالذات
"رجال غير أكفاء يضطلعون بمسئوليات خطيرة لمجرد أنهم أهل الثقة"

ارى انها ام المشاكل فى بلادنا على صعيد الحكم و على صعيد شخصى فكل انسان يعمل فى غير اختصاصه و النتيجه فقر عام فى الاداء و الانتاج

ايضا ارى ان تغيير الفكر بعد النكسه كان نابع بشكل اساسى لتغيير السياسات و تغيير السياسات هذا نابع من تغيير الحاكم حيث اننا نعيش فى نظام ديكتاتورى تتغير فيه سياسه البلاد و مصير العباد تبعا لتغيير الحاكم

و فى الختام سلام

تايه في وسط البلد said...

اهلا مهرة
اولا
الحمد لله فضل ونعمة
ثانيا
الاتفاق معك في وجهة النظر شرف عال
ثالثا
انظر ثانيا
تحياتي

بسنت said...

بدايه معذره جدا للتأخير
بالنسبه للنكسه وما بعدها لم اقرأ الكثير من الاراء من قبل لاستوضح رأى محدد لما ترتب عليها او حتى مين بالتحديد المسئول عنها
بس هى فكره التئام جراح الجندى المصرى كجندى اعتقد انها تختلف عن فكره انه فرد من الشعب يعنى خارج نطاق الجيش
المفاهيم عنده بتختلف لانه فعلا مش بتتحسن اخلاقياته او حتى فكره غير تحت الضغط والعاطفه كحب الارض والانتماء غير كدا كله عنده متساوى واعتقد ان دا السبب الرئيسى لانحطاط الاخلاق باعتبار انه ما دام بعيد عنى يبقى عادى سواء فن او ادب او حتى تعامل يسوء فى الشارع
اما عن عبد الناصر اعتقد انه ككاريزما اكتر منه كقائد لانى حتى الان مش عارفه مين اللى قاد فعليا الانقلاب فى الحكم هو ام محمد نجيب او مجموعه الضباط مع بعض
ومش قادره افصل بين اخلاق شخص يبيع بعض الاصدقاء كالضباط الاحرار مع بعض وانه يكون ضمن جماعه الاخوان ويتخلى عن جماعه اعتقد انه اقسم يمين الولاء له وبين اخلاص للبلد والقضيه العربيه
كعرب موحد
الامور دى دايما بشوفها غير واضحه الصراحه
انه قارئ دى معلومه جديده اعتقد انه سياسى جيد لكن لا يمللك الذكاء السياسى المطلوب
والا ما كان تمسك بالشيوعيه والقطاع العام وظل الفقر هو بحثنا الدائم للخروج منه
وبالمناسشبه لا اتفق مع نظامنا الحالى اللى يشبه عكس نظام ناصر مع التخبط فى الااهداف بالضبط
حرب السويس فرصه جديده الان للبحث فى جوجل ومعرفه كافه تفاصيلها

تايه ما زالت متابعه
دمت بخير

تايه في وسط البلد said...

اهلا بسنت

تعليق دسم وحائر في نفس الوقت

نظرتك للجندي المصري أراها واضحة بعكس النظرة لقضية الضباط الأحرار وتاريخ الحروب فالظن فيها يسبق المعلومات ووجهة النظر وهو ما لا أحبذه وأشجعك علي البدء في تحديد مصادر معلوماتك

وان كنت أحيي كلمتك ان عبد الناصر لم يكن يملك الذكاء السياسي المطلوب وان كانت المسوغات التي سقتيها انت لا يمكن ان تتخذ دليلا علي الذكاء اوالغباء فهي نفسها التي سرت في دول أمريكا اللاتينية والصين وكوريا الشمالية بما قامت بها من نهضات

اعتقد ان التعبير عن السياسة أو الاستراتيجيات التي اتخذت هي التي شابها بعض التقصير دون الريبة في بواعث هذه السياسات فالرجل مات وهو مديون وسريره عهده عسكرية وقد اعتقل أخاه لأنه حاول استغلال اسمه

تبقي موضوع الجماعة وهو أمر طبيعي جدا فلك ان تتصوري الشباب المتحمس الذين وجدوا الجماعة متنفس لأمنياتهم فحلفوا اليمين للولاء ولكن حين ولجوا في عمقها تكشفت لهم سوءات الجماعة من الداخل والجهاز الخاص وبالتالي صار الشباب في حل من يمينهم لأن ما حلفوا لأجله لم يكن موجودا اساسا

تحياتي وتقديرى